الشرقاوي: خيروني ما بين سحب المنخرطين مقابل 100 مليون أو الافتحاص المالي للفترة التي ترأست فيها الفريق

فجّر محمد الشرقاوي، الرئيس السابق لنادي اتحاد طنجة، جدلاً واسعاً بعد خروجه بتصريحات صادمة كشف فيها عن تعرضه لمحاولات “إسكات” مقابل مبالغ مالية، في سياق ما وصفه بـ”مخطط غير نزيه للاستيلاء على النادي وتمييع قراراته”.
وقال الشرقاوي، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي، إنه تلقى عرضاً مالياً بقيمة 100 مليون سنتيم مقابل سحب مجموعة من المنخرطين الجدد الذين تمت الموافقة على طلباتهم خلال فترة رئاسته للنادي، وذلك في محاولة -حسب قوله– لإسكات الأصوات المنتقدة، وتفادي فتح ملفات حساسة تتعلق بالتدبير المالي.
وأضاف الشرقاوي:
“حين رفضت أن أكون شاهد زور، جاء الرد سريعاً: تهديد بفتح ملفات الافتحاص المالي. نعم، حين لا يشترونك… يهددونك”.
وهاجم الرئيس السابق بشدة من قال إنهم “يتحدثون باسم التعليمات العليا”، معتبراً أن ما يجري لا يمثل ساكنة المدينة ولا يعكس مصلحتها، بل يهدف إلى تمرير أجندات شخصية ضيقة على حساب النادي وجماهيره.
وأوضح الشرقاوي أن “بيع الذاكرة الرياضية لطنجة تحت غطاء المصلحة العامة، هو فعل يتعارض مع أخلاق الرياضة ومبادئ الشفافية”، مشدداً على أن الفريق ليس مجرد مؤسسة رياضية، بل رمز مدني وتاريخي ووجداني في ذاكرة الطنجاويين.
وتساءل الشرقاوي باستغراب:
“لماذا تُدفع مبالغ طائلة مقابل التنازل عن أمر قضائي؟ ولماذا يُستخدم أسلوب الترهيب إن لم يكن هناك ما يجب إخفاؤه؟”.
ودعا الشرقاوي جماهير اتحاد طنجة إلى اليقظة والتمسك بحقها في الشفافية والمحاسبة، مؤكداً أن “طنجة لن تسكت، وجماهيرها لا تبيع تاريخها ولا كرامتها”، مشيراً إلى أن النادي يستحق تسييراً نزيهاً وشفافاً يليق بمكانته وتاريخه العريق.
وتعكس تصريحات الشرقاوي أزمة حقيقية يمر بها نادي اتحاد طنجة، مع تخبط إداري واضح وغموض في توجهات القيادة الحالية للنادي. فالحديث عن ضغوط مالية وقانونية ضمن صراعات داخلية يشير إلى حالة من عدم الاستقرار قد تؤثر سلباً على مستقبل الفريق.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية، تبقى جماهير اتحاد طنجة في حالة ترقب وانتظار لتفسيرات شفافة تنهي حالة الغموض، وتعيد الاعتبار لأحد أعرق الأندية المغربية.
