من سمح ببناء 135 فيلا في قلب غابة مديونة بطنجة؟ البرلمان يدخل على الخط

أثار مشروع عقاري ضخم يهم بناء 135 فيلا سكنية فاخرة داخل غابة مديونة بمدينة طنجة موجة جدل واسعة، بعد أن تفاجأ الرأي العام المحلي وفعاليات بيئية وحقوقية بقرار الترخيص له، على مساحة تقدر بـ35 هكتاراً من إحدى آخر الرئات الخضراء المتبقية ضمن المجال الحضري للمدينة.
وفي هذا السياق، وجه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، عبر النائبة البرلمانية سلوى البردعي، مساءلة كتابية إلى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تسائل من خلالها الوزارة عن الخلفيات القانونية والإدارية التي أُسند عليها قرار الترخيص لهذا المشروع، الذي اعتبرته يضرب في العمق التوازن البيئي لمدينة طنجة.
وطالب الفريق النيابي المعارض بكشف ما إذا تم إنجاز دراسة لتقييم الأثر البيئي لهذا المشروع، ومدى توفر إمكانية اطلاع الرأي العام على نتائجها، في ظل ما وصفه بتناقض المشروع مع التوجهات الرسمية الرامية لاعتماد سياسات بيئية مستدامة، خصوصًا مع تصاعد التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة المساحات الطبيعية.
كما تساءلت النائبة البرلمانية عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان التوفيق بين التنمية العمرانية والحفاظ على الموارد البيئية، لاسيما في مدينة تعرف ضغطًا عمرانيًا متزايدًا، وتحتاج إلى تدبير متوازن يأخذ بعين الاعتبار العدالة المجالية والمصلحة البيئية العامة.
المساءلة البرلمانية أعادت إلى الواجهة جدلًا قديماً حول طريقة تدبير العقار والتوسع العمراني بطنجة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع موجهة لفئات ميسورة على حساب المنظومة الإيكولوجية المحلية.
