الشرقاوي وشريف ينفيان وجود تحركات لعزل كرطيط.. ويدعوان المكتب لتحمل مسؤوليته بدل الاحتماء بخطاب المظلومية

خرج الرئيس السابق لنادي اتحاد طنجة، محمد الشرقاوي، إلى جانب عضو المجلس الإداري المستقيل حكيم شريف، عن صمتهما بخصوص ما يتم الترويج له مؤخراً من مزاعم تتحدث عن وجود “مخطط انقلاب” على المكتب المسير الحالي برئاسة نصر الله كرطيط. وأكدا، عبر توضيحات منفصلة، أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأن ترويجها يدخل في إطار محاولات ممنهجة لصناعة خصوم وهميين وتغليف الأزمة الحالية بخطاب المظلومية.
تأتي هذه التصريحات في سياق يتسم بالتوتر داخل محيط النادي، بعد صدور حكم قضائي لفائدة عدد من المنخرطين الذين تم رفض انخراطهم أو تجديد عضويتهم، وهو ما اعتبره مراقبون تصحيحًا قانونيًا يعيد الأمور إلى نصابها، في ظل استمرار المكتب الحالي في تجاهل مقتضيات النظام الأساسي للجمعية.
محمد الشرقاوي، وفي بلاغ واضح للرأي العام، نفى أي صلة له بالتحركات التي يتم الحديث عنها، مؤكداً أنه لا يعتزم الترشح لأي منصب داخل النادي، وأن محاولة إقحامه في هذا الجدل ما هي إلا مناورة لخلط الأوراق والتشويش على النقاش الحقيقي المتعلق بشرعية القرارات الأخيرة للمكتب. كما شدد على ضرورة احترام مدة انتداب المكتب الحالي، وتمكينه من تقديم حصيلة عمله أمام الجمع العام، باعتباره الجهة المخوّلة قانونًا بالمحاسبة.
من جهته، أوضح حكيم شريف، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية، أن ما يُروج حول عقد جمع عام استثنائي للإطاحة بالمكتب هو من نسج الخيال، مؤكداً أن القانون الأساسي للجمعية لا يتيح انتخاب مكتب جديد في مثل هذا الجمع، بل يقتصر على تشكيل لجنة مؤقتة. وأضاف أن تكرار مثل هذه المزاعم يعكس رغبة بعض الأطراف في تحويل الأنظار عن الحكم القضائي الأخير، وتصوير الرئيس الحالي في موقع “الضحية المفترى عليها”، وهو أمر غير سليم من حيث المضمون ولا من حيث السياق.
وفي تصريح لموقع “طنجة الآن”، شدد أحد المنخرطين الذين شملهم الحكم القضائي على أن تشكيك بعض المقربين من المكتب في نوايا المنخرطين أو وصفهم بأنهم “أدوات مأجورة” يعكس جهلًا بطبيعة الأسماء التي تضمها اللائحة، والتي تشمل شخصيات وازنة في المدينة من فاعلين سياسيين واقتصاديين، وبرلمانيين، وأعضاء من النواة الصلبة لجماهير النادي، بمن فيهم عناصر من مجموعة “هيركوليس”. وأكد المتحدث ذاته أن اللجوء إلى القضاء جاء بعد رفض المكتب الحالي تسلم طلبات تجديد الانخراط دون سند قانوني، وهو ما حسمته المحكمة بشكل نهائي وواضح.
ويعتبر عدد من المتابعين أن المطلوب في هذه المرحلة ليس تبني خطاب المؤامرة أو توجيه الاتهامات المجانية، بل تقديم تبريرات مسؤولة بخصوص ما يجري داخل النادي، خصوصًا بعد صدور حكم قضائي يفرض على المكتب المسير التراجع عن قراراته السابقة والامتثال لمقتضيات النظام الأساسي للجمعية. كما يرى هؤلاء أن محاولات التشويش على الحكم القضائي لن تنجح في حجب الأسئلة الحقيقية التي يطرحها الشارع الرياضي بمدينة طنجة حول طريقة التسيير والقرارات التي اتُّخذت خارج منطق التشاركية والشفافية.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، تبقى الحاجة ملحّة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تهدئة الأوضاع والعودة إلى المسار القانوني، واحترام إرادة المكونات الحقيقية للنادي، بما يضمن وحدة الصف داخل اتحاد طنجة، ويعيد إلى الفريق استقراره التنظيمي والرياضي بعيدًا عن الحسابات الضيقة والصراعات المصطنعة.
