انسحابات جماعية في دورة اكزناية بعد مغادرة بولعيش.. مشهد يكشف هشاشة الالتزام ويطرح أسئلة حول جدية التمثيل

تحوّلت دورة يونيو العادية لمجلس جماعة اكزناية، التي انعقدت مؤخراً، إلى مشهد يثير أكثر من علامة استفهام حول مدى التزام بعض المستشارين بواجبهم التمثيلي، بعد أن غادر عدد منهم القاعة بشكل جماعي ومفاجئ، عقب إعلان رئيس المجلس محمد بولعيش اضطراره لمغادرة الجلسة للالتحاق باجتماع رسمي بمقر ولاية طنجة يتعلق بإعطاء انطلاقة برنامج “ملاعب الخير”.
وقد انطلقت أشغال الدورة بشكل طبيعي، بحضور مقبول لأعضاء المجلس، وتمت المصادقة على عدد من النقاط المدرجة في جدول الأعمال بوتيرة سريعة، قبل أن يُعلن الرئيس عن تفويض رئاسة الجلسة لأحد نوابه، مع استمرارية الدورة بشكل قانوني.
غير أن مغادرة الرئيس بدت، بالنسبة للبعض، وكأنها نهاية الحدث، حيث شرع عدد من المستشارين في مغادرة القاعة تباعاً، دون مبررات معلنة، ما أسفر عن تراجع كبير في عدد الحاضرين، في وقت كان يُنتظر فيه من المجلس مناقشة قضايا اجتماعية وتنموية تهم الساكنة.
هذا السلوك أثار استغراب عدد من الحاضرين، من ممثلي المؤسسات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، خاصة وأن المستشارين المعنيين معروفون بحضورهم القوي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يعبّرون باستمرار عن انشغالهم بقضايا الشأن المحلي، قبل أن يتواروا عن الجلسة عند أول غياب للرئيس.
الانسحاب الجماعي طرح أسئلة جدية حول طبيعة الالتزام السياسي والأخلاقي داخل بعض المجالس المنتخبة، ومدى احترام مستشاري الجماعة لثقة المواطنين الذين أوصلوهم إلى مواقع المسؤولية. كما أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة الارتقاء بالممارسة التمثيلية لتكون في مستوى تطلعات الساكنة، بعيداً عن الحسابات الشخصية أو السلوكات المرتبطة بالمظاهر لا الجوهر.
