هل نسي الوزراء أن هناك برلمانيًا اسمه الزموري؟ أسئلة بلا أجوبة.. والتيار الكهربائي لا يزال مقطوعًا

يبدو أن البرلماني محمد الزموري، عضو الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، بدأ يواجه صدى الصمت الحكومي، بعدما اضطر إلى إعادة توجيه سؤال كتابي سبق أن طرحه منذ مدة دون أن يلقى عنه أي رد، لا من الوزارة المعنية ولا من غيرها من مكونات التحالف الحكومي.
السؤال الذي اختار الزموري أن يعيده إلى الواجهة، يتعلق بانقطاعات التيار الكهربائي المتكررة التي تشهدها الجماعة الترابية “أحد الغربية” التابعة لعمالة طنجة-أصيلة. انقطاعات أصبحت، حسب تعبيره، تُثقل كاهل الساكنة وتخلّف أضرارًا يومية، بسبب تهالك الأعمدة الكهربائية وسقوط الأسلاك، وكأن الكهرباء أبرمت مع المنطقة عقدًا موسميًا للغياب.
ورغم بساطة السؤال من حيث مضمونه، إلا أن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، المعنية المباشرة، تواصل تجاهله، في مفارقة تثير أكثر من علامة استفهام حول جدية التواصل الحكومي مع ممثلي الأمة.
ولأن الجواب لا يحتاج إلى “بطارية 12 فولت” كما يقول البعض، فإن تأخره يضع الوزارة في مرمى انتقادات الساكنة، التي تترنح تحت وطأة الأجهزة التالفة، والثلاجات المعطلة، والخدمات اليومية المتوقفة، فيما تتساءل: هل تحتاج الوزارة إلى لوحة شمسية لالتقاط إشارة السؤال؟ أم أن الجواب دخل بدوره في “دوامة الانقطاع”؟
أما الزموري، الذي يعيد الكرة للمرة الثانية، فقد يضطر إلى استخدام شمعة في الجلسة البرلمانية المقبلة، تعبيرًا عن “الظلام الطاقي” الذي يعيشه جزء من دائرته، في ظل غياب ردود حكومية واضحة.
وسط هذا الصمت، لا بد من طرح السؤال الكبير: هل نسي الوزراء أن هناك برلمانيًا اسمه محمد الزموري؟ أم أن الزموري نفسه يعيش لحظة برلمانية باهتة، جعلت صوته لا يصل كما كان، ولا تُتابع أسئلته بنفس الزخم السابق؟
