سهرة تراثية كبرى تضيء ساحة باب المرصى ضمن فعاليات مهرجان “صيف طنجة الكبرى”

احتضنت ساحة باب المرصى بمدينة طنجة، مساء الثلاثاء، سهرة تراثية كبرى ضمن فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان “صيف طنجة الكبرى الدولي”، وذلك احتفاءً بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، والذكرى الخمسين لانطلاق المسيرة الخضراء.

السهرة، التي نظمتها مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، شهدت حضوراً جماهيرياً واسعاً، وطبعتها أجواء فنية ووطنية احتفت بالتراث المغربي الأصيل، في تجلٍّ واضح لقيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.

وشهدت الأمسية مشاركة ثلاث فرق موسيقية مغربية عريقة. فقد أعادت مجموعة النوارس للظاهرة الغيوانية إحياء الذاكرة الغيوانية من خلال أداء قطع خالدة مزجت بين الكلمة الملتزمة والإيقاع الشعبي، فيما قدمت مجموعة الطقطوقة الجبلية، برئاسة الفنان سعيد الكرفطي، وصلات فنية تمتح من التراث الجبلي لشمال المغرب، جمعت بين العيطة الجبلية والقصائد الشعبية، أما مجموعة ملوك كناوة، بقيادة المعلم عبد القادر حدادة، فقدمت عرضاً صوفياً بامتياز، من خلال إيقاعات كناوية أصيلة تعكس العلاقة الروحية العميقة التي تربط الموسيقى بالوجدان الشعبي.

وعرفت السهرة تفاعلاً لافتاً من الجمهور، حيث رفرفت الأعلام الوطنية وتعالت الزغاريد في مشهد احتفالي نابض، جسد ارتباط المغاربة بتاريخهم ورموزهم الوطنية، وعبّر عن دور الفن في ترسيخ الوعي الجماعي وتعزيز روح المواطنة.

وكان المهرجان قد افتُتح مساء الاثنين بكرنفال استعراضي انطلق من دار الشباب “حسنونة”، وجاب أبرز شوارع المدينة، بمشاركة فرق استعراضية تمثل مختلف جهات المملكة، في أجواء احتفالية مزجت بين الألوان والإيقاعات والرمزية الوطنية. ويتضمن برنامج هذه الدورة فقرات فنية وتكوينية متنوعة، تشمل سهرات موسيقية، وورشات تربوية وأكاديمية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والفن، موجهة لفائدة مختلف الفئات العمرية.

ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية يوم غد الخميس، بسهرات فنية يحييها نخبة من الفنانين المغاربة، احتفاءً بروح المغرب وتراثه الثقافي المتنوع.

زر الذهاب إلى الأعلى