أيوب الجرفي يودّع اتحاد طنجة بعد 14 سنة من الوفاء.. ومكتب الفريق يواصل الإساءة لرموز النادي

في رسالة مؤثرة ومليئة بالوفاء، أعلن المدافع أيوب الجرفي، أحد أبرز اللاعبين في تاريخ اتحاد طنجة، عن رحيله الرسمي عن الفريق بعد 14 سنة من العطاء المتواصل، قضاها مدافعًا عن ألوان النادي الذي وصفه في كلماته بـ”البيت والمدرسة والعائلة”.

الجرفي، الذي كان حاضرًا في أبرز محطات الفريق، وعلى رأسها التتويج التاريخي بلقب البطولة الاحترافية موسم 2017-2018، لم ينسَ أن يستحضر تفاصيل إنسانية مؤثرة، مثل إصابته الخطيرة في إحدى المباريات، حين فقد الوعي واستفاق في المستشفى مطالبًا بالعودة للملعب رغم انتهاء اللقاء.

الرسالة، التي نشرها اللاعب على حساباته الرسمية، كانت شاملة في شكرها لمكونات الفريق، من أطر تقنية وإدارية وزملائه اللاعبين، كما خص بالشكر جماهير اتحاد طنجة، وعلى رأسها “ألترا هيركوليس”، والرؤساء السابقين الذين تعاقبوا على قيادة النادي. لكن اللافت هو تغييب الرئيس الحالي والمكتب المسير عن أي شكر أو إشارة، في رسالة صامتة لكنها صريحة، تعكس بشكل واضح الجفاء الذي طبع علاقة اللاعب بالإدارة الحالية في الفترة الأخيرة.

مغادرة الجرفي بهذا الشكل تعيد إلى الأذهان الطريقة المهينة التي غادر بها العميد السابق نعمان أعراب قبل أسابيع، والتي أثارت بدورها الكثير من الانتقادات، بعدما تجاهل المكتب المسير وداعه هو الآخر، رغم ما قدمه للنادي طيلة سنوات.

هذا النمط من التعامل مع رموز النادي يؤكد استمرار مكتب اتحاد طنجة في سياسة الإساءة لأبناء الفريق واللاعبين التاريخيين، ويكشف عن تخبط إداري وعشوائية في تدبير لحظات مفصلية يفترض أن تكون عنوانًا للوفاء لا للتنكر. فحين يُترك لاعب خدم الفريق لأكثر من عقد من الزمن ليعلن مغادرته بنفسه، دون أي بلاغ رسمي أو تكريم رمزي، فإن الأمر لم يعد مجرد سهو، بل يعكس عقلية تُقصي وتُهمّش بدل أن تُكرّم وتُقدّر.

اتحاد طنجة لا يمكن أن ينهض من كبواته وهو يُدير ظهره لتاريخه ورجالاته. لأن الفرق التي تنكر أبناءها، تفقد هويتها، وتفقد معها ثقة جماهيرها، وذاك هو الخطر الحقيقي.

زر الذهاب إلى الأعلى