بعد حجز 4 أطنان من الحشيش بطنجة المتوسط.. إسبانيا تضبط 1.6 طن مموّهة بنفس طريقة “البرتقال المزيف”

كشفت الشرطة الوطنية الإسبانية، في إطار عملية أطلقت عليها اسم “زيدان”، عن حجز شاحنة محملة بما يقارب 1.6 طن من الحشيش، جرى تمويهها بطريقة غير مألوفة عبر تغليف الكريات داخل بالونات مطاطية برتقالية اللون لتبدو وكأنها حبات برتقال طبيعية. العملية التي جرت بضواحي مالقة أسفرت عن اعتقال السائق ومرافقه وإيداعهما السجن بأمر قضائي.

وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان عملية مشابهة وقعت قبل أسابيع قليلة في ميناء طنجة المتوسط، حين تمكنت مصالح الأمن والجمارك المغربية من إحباط تهريب أزيد من أربعة أطنان من الشيرا، مموّهة بالطريقة نفسها داخل كريات مصنوعة على شكل برتقال.

هذا التشابه الكبير بين العمليتين يشير، وفق مراقبين، إلى احتمال ارتباطهما بنفس الشبكة الإجرامية التي طوّرت تقنيات متقدمة في التمويه، ما يبرز قدرتها على الاستمرار في محاولات الاختراق رغم الضربات الأمنية السابقة.

ووفق ما نقلته الصحافة الإسبانية، فإن كبار أباطرة التهريب في شمال المغرب يفضّلون إدارة أنشطتهم من خارج البلاد، حيث يتوزع استقرارهم بين الجنوب الإسباني وبعض المدن الخليجية الراقية، ما يمنحهم هامش مناورة أكبر في قيادة العمليات وتنسيقها عبر وسطاء وشبكات متفرعة.

هذه المعطيات تضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات مضاعفة، إذ إن أسلوب “البرتقال المزيّف” لم يعد مجرّد حيلة معزولة، بل بات علامة فارقة على أن شبكات التهريب العابرة للحدود تطوّرت بما يكفي لتكرار التجربة وتوسيعها، في محاولة لإغراق الأسواق الأوروبية رغم التعاون الأمني المشترك بين ضفتي المتوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى