الليموري في اختبار التوجيهات الملكية.. اجتماع الإعداد لدورة أكتوبر يكشف محدودية الأفق

في الوقت الذي كان ينتظر فيه الرأي العام المحلي أن يشكل اجتماع مكتب جماعة طنجة، برئاسة العمدة منير الليموري ونوابه، محطة لإطلاق مشاريع وأفكار تتماشى مع التوجيهات الملكية السامية والرؤية التنموية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، جاءت الحصيلة مخيبة للآمال، إذ لم يتعد الاجتماع حدود التسيير الروتيني المألوف.
اللقاء، المخصص للإعداد لدورة أكتوبر المقبلة (دورة الميزانية)، مرّ – وفق مصادر متابعة – في أجواء تقليدية، اقتصرت على عروض تقنية وبعض المداخلات الإدارية، دون أي جديد يذكر، ودون التطرق لمبادرات أو برامج إبداعية قادرة على تنزيل ما جاء في خطاب العرش الأخير.
هذا الأداء الباهت، الذي يفتقر إلى روح الابتكار، يعكس – حسب المتتبعين – غياب الإصغاء الجاد من طرف العمدة لتوجيهات الملك، التي دعت بوضوح إلى إحداث نقلة نوعية في التنمية الترابية، والانتقال من المقاربات الكلاسيكية إلى جيل جديد من البرامج المندمجة، التي تضع التشغيل، والخدمات الاجتماعية، وتدبير الموارد المائية في صلب أولوياتها.
وبدل أن يكون الاجتماع فرصة لتقديم رؤية جماعية تنسجم مع النموذج التنموي الجديد، اكتفى المجلس بنفس الوتيرة القديمة، وكأن طنجة خارج إيقاع الدينامية الوطنية التي رسم معالمها الخطاب الملكي.
ويرى مراقبون أن استمرار العمدة في إدارة الملفات الكبرى بعقلية “التحضير الروتيني للدورات” دون جرأة في الاقتراح أو ابتكار في الحلول، يفاقم شعور الساكنة بالخيبة، ويجعل المدينة تغرد خارج السياق الوطني، حيث تُبنى التنمية على المبادرة والجرأة، لا على الاستماع الشكلي وانتظار التقارير الإدارية.
ومما يؤكد – وفق نفس المتتبعين – أن العمدة محدود الأفكار والأفق، أنه يجلس على كرسي أكبر منه بكثير، في وقت تحتاج فيه مدينة بحجم طنجة إلى قيادة قوية، مبدعة، وقادرة على تحويل التوجيهات الملكية إلى واقع ملموس.
