أساتذة ENCG طنجة ينتفضون ضد الإساءة لزميلهم ويطرحون ملفًا مطلبيا شاملاً لإصلاح الأوضاع داخل المؤسسة

تعيش المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة “ENCG” على وقع حالة احتقان واضحة، بعد تنظيم الأساتذة وقفة احتجاجية تضامنية عبّروا خلالها عن استنكارهم الشديد لما اعتبروه “إهانة غير مقبولة” تعرّض لها أحد زملائهم داخل فضاء المؤسسة، على خلفية سلوك وصفته النقابة بـ“غير اللائق” صَدر عن نائب المدير المكلف بالشؤون البيداغوجية، معتبرين أن ما وقع يمس كرامة الأستاذ الجامعي ويعكس اختلالات عميقة في المناخ المهني داخل المدرسة.
في موازاة ذلك، كشف المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن ملف مطلبي شامل رفعه لإدارة المؤسسة، يرتكز على ثلاثة محاور أساسية: البيداغوجي، المالي، والحكامة الجيدة، باعتبارها الأساس لإعادة التوازن وتحسين ظروف اشتغال الأساتذة الباحثين.
فعلى المستوى البيداغوجي، شددت النقابة على ضرورة احترام استقلالية الشعب وتمكينها من كامل صلاحياتها في تدبير شؤونها الأكاديمية، وضمان عدم تدخل الإدارة في توزيع مهام التدريس واستقبال الأساتذة الجدد. كما طالبت بإعادة هيكلة لجان التوظيف وفق معايير شفافة وواضحة، وتأهيل مكاتب الأساتذة وتجهيزها بالوسائل الضرورية، وتجديد القاعات الدراسية بمعدات بيداغوجية حديثة تشمل أجهزة العرض، الحواسيب، وأنظمة الصوت. كما دعت إلى الاستثمار في التكوين المستمر، ودعم الأنشطة البيداغوجية والعلمية، وإصدار توضيحات قانونية دقيقة حول الانتقال من دفتر الضوابط البيداغوجية القديم إلى الجديد.
وفي الشق المالي، ركز الملف على ضرورة اعتماد شفافية كاملة في تدبير ميزانية المؤسسة، عبر إشراك ممثلي الأساتذة في الاطلاع على البرامج المالية ومجالات صرفها، مع التعجيل بصرف المستحقات المتأخرة المتعلقة بالمهام والتكوين والتنقلات. كما طالبت النقابة بتخصيص اعتمادات مالية واضحة ومستمرة لدعم البحث العلمي، واعتماد معايير دقيقة وعادلة في توزيع الميزانيات الخاصة بالأنشطة العلمية والثقافية والمهنية.
أما في محور الحكامة، فقد شددت النقابة على ضرورة ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة في التدبير الإداري والبيداغوجي، عبر فتح قنوات تواصل فعّالة بين الإدارة وهيئة التدريس، وتمكين ممثلي الأساتذة من المشاركة الفعلية في الهيئات التقريرية، مع تقديم رؤية واضحة حول مشروع تطوير ENCG طنجة خلال السنوات الأربع المقبلة لضمان مشاركة الهيئة في صياغة التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة. كما طالبت باحترام الأعراف الجامعية وتجنب السلوكات التي تمس الاعتبار المهني للأطر التربوية.
وفي ختام تحركاتها، أكدت النقابة أن الوقفة الاحتجاجية والملف المطلبي يأتيان في سياق واحد، ويعيدان التأكيد على مضمون مراسلة سبق أن وُجّهت إلى وزير التعليم العالي، والتي نبّه فيها أساتذة ENCG طنجة إلى “خروقات وتجاوزات” قالوا إنها تؤثر على السير البيداغوجي والبحث العلمي داخل المؤسسة، مطالبين بتدخل الوزارة الوصية لإعادة الانضباط المؤسساتي وضمان احترام القانون والكرامة المهنية داخل المدرسة.
