طنجة : افتتاح الموسم الثقافي الجديد بدرس حول دور النخب في الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب

تم مساء اليوم الأربعاء بطنجة افتتاح الموسم الثقافي الجديد 2025-2026 للمديرية الجهوية للثقافة بطنجة-تطوان-الحسيمة بدرس ألقاه الكاتب والإعلامي، الصديق معنينو، حول دور النخب في الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب.

واستهل الصديق معنينو درسه الافتتاحي حول موضوع “دور النخب في الدفاع عن الوحدة الترابية ، استعادات من التاريخ واستشرافات المستقبل”، باستهلال عن تاريخ النخب بالمملكة من فترة ما قبل الحماية، وإبان الحماية، وصولا إلى ما بعد 31 أكتوبر 2025، اليوم الذي تميز بإصدار القرار الأممي رقم 2797 الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

ويرى الصديق معنينو أن النخب في المغرب، والتي فضل تسميتها بأجيال، هي أنواع كثيرة، موضحا أن هناك جيل نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، الذي حاول ما استطاع إلى ذلك سبيلا أن يوقف الزحف الاستعماري، عبر أشكال متعددة من النضالات، وفي واجهات مختلفة.

وعرج على ما أسماه بالجيل الذي طالب بالتعليم كأساس للتقدم والازدهار، وكأساس لمحاربة الوجود الأجنبي، مشيرا إل أن هذا الجيل انقسم إلى قسمين، الأول تلقى تعليمه بالمدارس العتيقة القديمة، والثاني ولج المدارس التي أحدثها الفرنسيون والاسبان، وهو الجيل الذي حمل شعار الإصلاح.

وانتقل المحاضر إلى الحديث عن جيل المطالبة بالاستقلال، الذي سيستمر في الكفاح والنضال إلى أن يحصل المغرب على الاستقلال.

وتحدث عميد الإعلاميين المغاربة عن جيل سماه “جيل البناء” ثم “جيل الوحدة”، الذي التصقت جهوده بالمسيرة الخضراء المظفرة، وبعدها عرج على نخب ما بعد 31 أكتوبر، أي ما بعد قرار مجلس الأمن الدولي التاريخي حول الصحراء المغربية، وهو جيل البناء والتقدم وإقامة صرح مغرب حديث متضامن متطور يقود المنطقة ويساهم في السلم والأمن الدوليين.

وقبل هذا الدرس، كانت زهور أمهاوش، المديرة الجهوية للثقافة، قد أكدت في كلمة لها أن تقليد الدرس الافتتاحي، الذي ترسخ كرهان بالمديرية الجهوية للثقافة بطنجة خلال الأعوام الأخيرة، هو بمثابة تمرين على نقاش عمومي مفتوح حول راهنية الأسئلة المستجدة في المشهد الثقافي العام، ثم الانصات بعمق لنخب ما فتئت تشكل ضمانات متوارثة للنبوغ المغربي.

واعتبرت أن اختيار موضوع الدرس الافتتاحي لهذا الموسم الجديد، ومؤطره، لم يكن من محض الاعتياد أو التلقائية، بل نابع من إدراك المزاج الوطني، الآن، في تفاعله بنجاحات الدبلوماسية المغربية بقيادة حكيمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جراء الاقرار الاممي حول الصحراء المغربية.

وخلصت السيدة أمهاوش، إلى أن اختيار الصديق معنينو ، ليس صدفة كذلك، فهو أول من صدح عبر المذياع وشاشة التلفزيون بالأبيض والأسود بوصول المسيرة الخضراء المظفرة للذرات الغالية في الصحراء المغربية وهو الذي ما زال صوته راسخا في ذاكرة المغاربة.

زر الذهاب إلى الأعلى