هل يرفع العامل الخلفاوي “الشطابة” في وجه منتخبين بجماعات الفحص أنجرة؟ سنوات من التدبير… وثروات تثير الأسئلة

يتصاعد الجدل داخل إقليم الفحص أنجرة حول مآل عدد من المنتخبين بالجماعات الترابية، الذين راكموا سنوات طويلة في مواقع المسؤولية، بالتوازي مع تضخم لافت في ثرواتهم الشخصية، ما أعاد إلى الواجهة سؤال ربط المسؤولية بالمحاسبة، ودور السلطة الإقليمية في تفعيل آليات المراقبة والزجر.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى عامل الإقليم، محمد الخلفاوي، وسط تساؤلات متزايدة عمّا إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تشديداً في التعاطي مع اختلالات التدبير، وفتح ملفات ظلت، لسنوات، توصف داخل الكواليس بـ“المحرجة”، بسبب ما يحيط بها من تشابك مصالح ونفوذ انتخابي محلي.
مصادر متطابقة من داخل الإقليم تتحدث عن تراكم تقارير سوداء، واختلالات همّت تدبير ميزانيات جماعية، وصفقات عمومية، واستغلالاً مفرطاً لنفوذ انتخابي، دون أن يواكب ذلك تحسن ملموس في البنيات التحتية أو جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وهو ما عمّق فجوة الثقة بين الساكنة والمؤسسات المنتخبة، وكرس شعوراً عاماً بأن بعض الجماعات تحولت إلى “إقطاعيات انتخابية” مغلقة.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن عدداً من المنتخبين المعنيين عمروا طويلاً داخل المجالس، متنقلين بين الولايات الانتدابية، دون انقطاع، في مقابل واقع تنموي متواضع، بل متراجع في بعض المناطق، ما يطرح علامات استفهام حقيقية حول مآل الأموال العمومية، ومعايير الحكامة والشفافية المعتمدة.
وتأتي هذه التطورات في سياق وطني يتسم بتشديد وزارة الداخلية على تفعيل آليات الافتحاص والمراقبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة بعد توالي قرارات العزل والتوقيف في عدد من الأقاليم، وهو ما يجعل إقليم الفحص أنجرة أمام اختبار حقيقي، ليس فقط على مستوى الخطاب، بل على مستوى الفعل والقرار.
السؤال ليس إن كان العامل الخلفاوي سيحمل “الشطابة”، بل متى وكيف وبأي منطق؟ لأن استعمال القانون في مواجهة العبث بتدبير الشأن المحلي لا يجب أن يُقرأ كتصعيد أو تصفية حسابات، بل كخطوة ضرورية لإعادة الاعتبار للمؤسسات، وحماية المال العام.
