حصري: بعد الجدل الكبير الذي أثارته طريقة معالجة ملفات تسوية الوضعية… الوالي يطالب العمدة بوقف وإلغاء الملفات التي بُرمجت خارج القانون

علمت “طنجة الآن” من مصادر جماعية أن والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، يونس التازي، وجّه مراسلة رسمية إلى عمدة طنجة، منير الليموري، يطالبه فيها بالتوقف الفوري عن تسلّم وبرمجة ملفات تسوية وضعية البنايات غير القانونية، خاصة تلك التي تم استقبالها أو إدراجها ضمن البرمجة خلال سنة 2026، مذكّراً إياه بأن آجال العملية انتهت بشكل رسمي بتاريخ 11 ماي 2025، طبقاً لمقتضيات المرسوم رقم 2.23.103 المتعلق بمنح رخص التسوية الخاصة بالبنايات غير القانونية.

وحسب المعطيات نفسها، فقد شددت المراسلة على ضرورة احترام السقف الزمني الذي حدده النص التنظيمي، مع التوقف عن تسلم الملفات الجديدة، والعمل على إلغاء تلك التي تمّت برمجتها بعد انقضاء الأجل القانوني، تفادياً لما قد يترتب عن الاستمرار في معالجتها من تبعات قانونية وإدارية، سواء على مستوى مشروعية القرارات أو على مستوى المسؤولية في التدبير والمتابعة.

وكان ملف تسوية وضعية البنايات قد أثار خلال الفترة الماضية نقاشاً واسعاً داخل المدينة، بعدما طفت إلى السطح شكايات مواطنين تحدثوا عن تفاوت في دراسة الملفات، حيث تم قبول طلبات في مناطق معينة ورفض أخرى في نفس الأحياء وبنفس طبيعة المخالفات تقريباً، ما خلق حالة من الالتباس بشأن المعايير المعتمدة. وقد وصل الأمر إلى حد توجيه عدد من المراسلات إلى الوالي للمطالبة بالتدخل من أجل ضمان المساواة وتوحيد منهجية المعالجة، في ظل حديث متزايد عن معايير “غير مفهومة” في بعض الحالات.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الملف ينضاف إلى ملفات أخرى وُجهت فيها انتقادات إلى تدبير العمدة، سواء من داخل المجلس الجماعي أو من خارجه، على خلفية قرارات أثارت الكثير من الجدل وعلامات الاستفهام بشأن طريقة تدبير بعض الأوراش الحساسة. فملف التعمير وتسوية الوضعيات، بحكم ارتباطه المباشر بحقوق المواطنين وممتلكاتهم، يُعد من أكثر الملفات حساسية، وأي ارتباك في معالجته ينعكس مباشرة على صورة التدبير الجماعي.

وتُقرأ مراسلة الوالي في هذا السياق كخطوة لإعادة ضبط المسار القانوني للملف، ووضع حد لأي تأويل في انتظار ما إذا كانت جماعة طنجة ستكتفي بتنفيذ مضمون المراسلة، أم ستتجه إلى تقييم شامل لطريقة تدبير المرحلة السابقة، خاصة في ظل تزايد الجدل العمومي حول عدد من القرارات التي وُصفت من طرف منتقدين بأنها تفتقر إلى الوضوح الكافي في الرؤية والمعايير.

زر الذهاب إلى الأعلى