زيارة لشكر لطنجة تكشف ارتباكاً داخلياً… تحذيرات من فقدان مقعد طنجة–أصيلة وبنجلون يلوّح بالمغادرة

كشفت معطيات حصلت عليها “طنجة الآن” أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر إلى طنجة لم تكن مجرد محطة تنظيمية عابرة، بل تحولت، داخل المقر الحزبي، إلى لحظة مكاشفة سياسية حادة حول مستقبل الحزب انتخابياً، في ظل مؤشرات داخلية لا تخفي صعوبة الحفاظ على المقعد البرلماني بدائرة طنجة–أصيلة.
وخلال هذا اللقاء الذي احتضنه المقر الحزبي بحضور عدد من قيادات ومنتخبي الحزب بالجهة، برزت على هامشه ملامح تقييم داخلي صريح، حيث نقل قيادي بارز من أبناء المدينة، في حديث جانبي مع لشكر، خلاصات غير متفائلة بخصوص الجاهزية التنظيمية للحزب، مؤكداً أن الشكل الحالي للتنظيم وإمكاناته الميدانية لا تخول له المنافسة على مقعد برلماني داخل هذه الدائرة التي تعرف تنافساً شديداً، مشدداً على أن الظروف التي مكنت الحزب من الظفر بمقعد خلال انتخابات 2021 لم تعد قائمة في السياق الحالي، وهو ما يجعل تكرار نفس النتيجة أمراً بالغ الصعوبة في ظل موازين قوى تغيرت بشكل واضح.
في هذا السياق، جاءت الكلمة التي ألقاها يوسف بنجلون أمام الحاضرين لتزيد من منسوب التساؤلات داخل البيت الاتحادي، حيث بدت، وفق قراءات عدد من المتتبعين، أقرب إلى خطاب يحمل إشارات ضمنية على نهاية مساره داخل الحزب، خاصة في ظل ما يتم تداوله داخل الكواليس السياسية بشأن اقترابه من مغادرة الاتحاد الاشتراكي. ويعزز هذا الطرح كون بنجلون يُعد من الأسماء التي اعتادت الترحال السياسي وإعادة التموضع بحسب السياقات، وهو ما يمنح لهذه الإشارات دلالات تتجاوز مجرد موقف ظرفي داخل لقاء تنظيمي.
وفي مقابل هذه التطورات، تتجه بعض دوائر القرار داخل الحزب إلى خيار إعادة الثقة في البرلماني الحالي عبد القادر الطاهر لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، في محاولة للحفاظ على حد أدنى من الحضور داخل دائرة تعرف منافسة قوية على مقاعدها الخمسة، غير أن هذا التوجه يصطدم بدوره بتقديرات داخلية تعتبر أن الرهان، في ظل الوضع التنظيمي الراهن، يبقى من أصعب الرهانات الانتخابية على المستوى الوطني.
