تزكيات الأحزاب بطنجة على وقع هاجس القضاء… الحمامي والطاهر تحت المجهر والعيدوني والراشدي ضمن خيارات التعويض

في سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، بدأت الأحزاب السياسية بعمالة طنجة-أصيلة في إعادة ترتيب حساباتها الداخلية، في ظل مستجد قانوني يفرض نفسه بقوة، ويتعلق بـتشديد شروط الترشح ومنع الأسماء المرتبطة بمشاكل قضائية من خوض الانتخابات.
هذا التحول القانوني دفع عدداً من الهيئات الحزبية إلى اعتماد مقاربة أكثر حذراً في منح التزكيات، قائمة على ما يمكن وصفه بـ”الانتقاء الصارم”، تفادياً لأي طعون أو إحراجات سياسية قد تُربك مسارها الانتخابي.
في هذا الإطار، يظل اسم البرلماني عن حزب الاستقلال محمد الحمامي ضمن الأسماء التي تحيط بها نقاشات داخلية، حيث تشير معطيات متداولة إلى وجود تحفظات بشأن منحه التزكية مجدداً، في ظل التخوف من تأثير الملفات القضائية المرتبطة باسمه، خاصة في ظل الصرامة التي جاء بها القانون الانتخابي الجديد.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن اسم الوزير عبد الجبار الراشدي بدأ يُطرح داخل دوائر حزب الاستقلال كخيار محتمل لقيادة المرحلة المقبلة، في سياق توجه نحو تقديم أسماء أقل إثارة للجدل وأكثر انسجاماً مع شروط المرحلة.
في المقابل، يعرف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية دينامية داخلية يقودها المستشار البرلماني يوسف بن جلون، الذي يُعتبر أحد الأسماء البارزة داخل أسوار الحزب، حيث يشرف على مشاورات لإعادة ترتيب الهياكل التنظيمية وتعزيز الحضور الانتخابي للحزب بطنجة-أصيلة.
وفي هذا السياق، تشير معطيات إلى أن النائب البرلماني عبد القادر الطاهر قد يواجه إكراهات مرتبطة بملفات سابقة، قد تُؤثر على حظوظه في الترشح، خصوصاً في ظل التوجه الجديد الذي يربط التزكية بمدى احترام المعايير القانونية.
في المقابل، يبرز اسم المستشار بجماعة طنجة عبد السلام العيدوني كأحد أبرز الأسماء المرشحة للصعود، بالنظر إلى وزنه الانتخابي القوي داخل مقاطعة بني مكادة، حيث ترى مصادر أن استقطابه قد يشكل تحولاً مهماً في معادلة التوازنات داخل الحزب، بل وقد يضعه في موقع متقدم لقيادة اللائحة الانتخابية.
كما يدخل ضمن هذه التحركات اسم أحمد الغرابي، الذي استقل حديثاً من حزب العدالة والتنمية، حيث يُتداول اسمه ضمن الأسماء التي يسعى الاتحاد الاشتراكي إلى استقطابها، في إطار استراتيجية توسيع القاعدة الانتخابية واستقطاب كفاءات ذات حضور ميداني.
