تفكيك لغز اختطاف جزائري بطنجة.. الدرك الملكي يفكك خيوط شبكة عائلية يُشتبه في ارتباطها بتجارة المخدرات

في تطور مثير يكشف خيوط واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في الأيام الأخيرة، تمكنت عناصر الدرك الملكي من تفكيك جزء مهم من لغز اختطاف مواطن جزائري بمدينة طنجة، بعدما قادت التحريات الدقيقة إلى شبكة يُشتبه في امتداداتها العائلية وعلاقتها بتجارة المخدرات.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الأبحاث الميدانية التي باشرتها الفرقة الوطنية، بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي بسرية باب برد، مكنت من تحديد هوية عدد من المشتبه فيهم، ينحدرون في غالبيتهم من أسرة معروفة بالمنطقة، يُعتقد أن أحد أفرادها يعد من الأسماء البارزة في الاتجار غير المشروع بالمخدرات.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن عملية الاختطاف لم تكن معزولة، بل جاءت في سياق محاولة فاشلة لتهريب شحنة مشبوهة، حيث يُرجح أن تشديد المراقبة الأمنية دفع المتورطين إلى استدراج الضحية، الذي كان مكلفاً بنقل الشحنة، قبل اختطافه بمنطقة اكزناية باستعمال سيارات رباعية الدفع.
التحرك السريع لعناصر الدرك الملكي مكن من توقيف أربعة أشخاص مباشرة بعد تنفيذ العملية، وذلك عقب اعتراضهم في محيط باب برد بإقليم شفشاون، في تدخل أمني وُصف بالمحكم، بينما لا يزال مشتبه فيه خامس في حالة فرار، مع استمرار الأبحاث لتوقيفه.
كما أسفرت التحقيقات عن معطى حاسم، تمثل في تخلي أفراد الشبكة عن الضحية قبل نقله إلى وجهة مجهولة، ما عجل بإطلاق سراحه، حيث جرى التعامل معه كضحية في هذه القضية، في انتظار استكمال البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، مع تمديدها قصد تعميق البحث والكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، التي يُشتبه في ارتباطها بأنشطة الاتجار الدولي بالمخدرات، في وقت تتواصل فيه التحريات لفك باقي خيوط هذه الجريمة التي هزت الرأي العام المحلي.
القضية، التي تحمل بصمات تنظيم محكم وتداخل عائلي لافت، تعيد إلى الواجهة أساليب جديدة تلجأ إليها بعض الشبكات الإجرامية عند تعثر عملياتها، ما يجعل من تدخل الدرك الملكي في هذه النازلة نموذجاً لليقظة الأمنية وسرعة تفكيك الجرائم المعقدة.
