من يوزع تذاكر مباريات اتحاد طنجة مجانا بالأحياء الشعبية؟ تساؤلات ومطالب بفتح تحقيق في شبهة الاستغلال السياسي للفريق

في ظاهرة مثيرة للجدل بدأت تتوسع بشكل لافت خلال مباريات اتحاد طنجة، كان آخرها المباراة التي جمعت، مساء أمس الأحد، الفريق الطنجاوي بضيفه النادي القنيطري برسم منافسات سدس عشر نهائي كأس العرش، عاد الحديث بقوة داخل الأوساط الرياضية بمدينة طنجة حول توزيع تذاكر المباريات بالمجان داخل عدد من الأحياء الشعبية، خاصة بمقاطعة بني مكادة.
وأصبحت هذه الظاهرة تثير موجة واسعة من التساؤلات والاستياء وسط متتبعي الشأن الرياضي المحلي، الذين يعتبرون أن الأمر لم يعد يتعلق بمبادرات عفوية أو دعم بسيط للجماهير، بل تحول إلى سلوك يطرح علامات استفهام حقيقية حول الجهة التي تقف وراء هذا التوزيع الواسع للتذاكر، والغاية الفعلية منه، خاصة في هذه الظرفية التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويتساءل عدد من المتابعين عما إذا كانت هذه التذاكر يتم اقتناؤها بشكل قانوني مع أداء قيمتها لفائدة النادي، أم أن هناك تذاكر يتم استخراجها وتوزيعها مجانا دون أي استفادة مالية للفريق، وهو ما يعتبره كثيرون أمرا خطيرا يمس بمصالح النادي الذي يحتاج إلى كل موارده المالية، بدل تحويل مبارياته إلى مناسبة لتوزيع الامتيازات واستغلال شعبيته الجارفة داخل المدينة.
ويرى مهتمون بالشأن الرياضي أن خطورة ما يحدث لا تتوقف عند مسألة التذاكر فقط، بل تمتد إلى احتمال استغلال اسم اتحاد طنجة ورمزيته الجماهيرية في أهداف سياسية وانتخابية سابقة لأوانها، عبر توظيف عشق الساكنة للفريق داخل الأحياء الشعبية لبناء نفوذ أو كسب تعاطف انتخابي مقنع تحت غطاء التشجيع الرياضي، في سلوك يسيء لصورة النادي ويزج به في حسابات ضيقة لا علاقة لها بالرياضة.
وفي ظل تصاعد الجدل حول هذه الظاهرة، بدأت أصوات عدد من متتبعي وأنصار اتحاد طنجة تتعالى للمطالبة بفتح تحقيق من طرف السلطات المحلية والجهات المختصة، للكشف عن مصدر هذه التذاكر التي توزع بالمجان، وتحديد ما إذا كان قد تم أداء قيمتها لفائدة النادي أم لا، مع الكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه الممارسات التي يعتبرها كثيرون استغلالا مرفوضا لفريق يمثل جميع الطنجاويين، وليس وسيلة لخدمة حسابات انتخابية أو سياسية ضيقة.
