788 مليون سنتيم لإعادة تهيئة كورنيش القصر الصغير.. مشاريع تتكرر كل سنة وأسئلة الساكنة بلا أجوبة

أعلنت جماعة قصر المجاز عن إطلاق صفقة عمومية جديدة تحمل رقم 05/2026، تهم إعادة تهيئة كورنيش شاطئ القصر الصغير، بغلاف مالي ضخم تجاوز 788 مليون سنتيم، على أن يتم فتح الأظرفة الخاصة بها يوم 4 يونيو 2026.
ووفق المعطيات المعلنة، تشمل الصفقة أشغالاً متعددة، من بينها تبليط الأرضيات والممرات، وتجديد الإنارة العمومية، وتمرير قنوات الماء والكهرباء، وإنجاز أكشاك خشبية، وفضاءات للألعاب والرياضة، إضافة إلى تجهيزات خاصة بالشاطئ من مغاسل ورشاشات للاستحمام، إلى جانب تهيئة المساحات الخضراء والأثاث الحضري.
ورغم أهمية مثل هذه المشاريع في تحسين جاذبية المنطقة الساحلية وتنشيط السياحة المحلية، إلا أن الإعلان عن هذه الصفقة أعاد إلى الواجهة موجة من التساؤلات وسط الرأي العام المحلي، خصوصاً مع تكرار سيناريو “إعادة التهيئة” بشكل شبه سنوي، دون أن يلمس المواطن تغييراً جذرياً ومستداماً على أرض الواقع.
عدد من المتابعين للشأن المحلي يرون أن المشكلة لم تعد في إطلاق الصفقات أو ضخ الميزانيات، بل في غياب تقييم حقيقي للمشاريع السابقة، ومدى نجاعتها، وجودة الأشغال المنجزة، ومدى احترامها لمعايير الاستدامة والصيانة. فكل صيف تقريباً يتم الحديث عن مشاريع جديدة للكورنيش أو الواجهة البحرية، بينما تبقى البنية التحتية هشة، وتتعرض أجزاء كبيرة منها للتلف بعد فترة قصيرة من انتهاء الأشغال.
الرأي العام يتساءل أيضاً: كيف يمكن لمرافق يتم تهيئتها بملايين الدراهم أن تعود بعد مدة قصيرة إلى نقطة الصفر؟ وهل الخلل في جودة الإنجاز؟ أم في غياب المراقبة والتتبع؟ أم أن منطق “إعادة التهيئة الدائمة” أصبح أسلوباً متكرراً لتدوير الصفقات العمومية؟
