الحرس المدني الإسباني يوشح أطرًا أمنية مغربية بأوسمة رفيعة بحضور حموشي

استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، اليوم الخميس 02 يوليوز 2026، بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، اللواء لويس بالييز بنيرو، رئيس مفوضية الاستعلامات بالحرس المدني الإسباني، الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة المغربية على رأس وفد أمني رفيع المستوى.

وتندرج هذه الزيارة في سياق الدينامية المتقدمة التي تعرفها الشراكة الأمنية بين قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من جهة، ومختلف المصالح الأمنية والاستخباراتية الإسبانية من جهة ثانية، وهي شراكة أصبحت تشكل نموذجًا بارزًا في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ومختلف التهديدات العابرة للحدود.

وشهد هذا اللقاء إقامة مراسم تسليم عدد من الأوسمة الإسبانية المرموقة لفائدة أطر من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، وذلك بناء على مرسوم صادر عن وزير الداخلية الإسباني، اعترافًا بالمجهودات التي بذلتها هذه الأطر في تعزيز التعاون العملياتي وتقديم المساعدة التقنية للسلطات الأمنية الإسبانية.

ويعكس هذا التوشيح، وفق ما حمله البلاغ، عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الأجهزة الأمنية المغربية بنظيرتها الإسبانية، كما يبرز تقدير الجانب الإسباني للمهنية العالية التي تطبع عمل أطر وموظفي قطب الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، خاصة تلك المرتبطة بالإرهاب والجريمة العابرة للحدود.

وأكد رئيس مفوضية الاستعلامات بالحرس المدني الإسباني، في كلمة بالمناسبة، أن المغرب يشكل شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، خصوصًا في ظل التحولات والرهانات الأمنية المعقدة التي يعرفها المحيط الإقليمي والدولي.

وأضاف المسؤول الإسباني أن توشيح قيادات أمنية مغربية بأوسمة رفيعة للحرس المدني الإسباني يمثل اعترافًا بالتضحيات والمجهودات التي يبذلها هؤلاء المسؤولون من أجل ترسيخ التعاون الأمني الثنائي، وتعزيز التنسيق المشترك في مواجهة التحديات التي تهم البلدين.

ويأتي هذا التوشيح الإسباني بعد أشهر من تقليد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، في نونبر 2025 بإسبانيا، بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني، الذي يعد أرفع وسام يمنحه الحرس المدني الإسباني، كما سبق أن تم منحه سنة 2014 وسام الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر، تقديرًا لمساهماته في بناء شراكة أمنية متينة ونموذجية بين المغرب وإسبانيا.

ويؤكد هذا اللقاء، مرة أخرى، المكانة المحورية التي باتت تضطلع بها المصالح الأمنية المغربية كشريك موثوق في ضمان الأمن والاستقرار، ليس فقط على مستوى العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، بل كذلك على الصعيدين الإقليمي والدولي، خاصة بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى