انزلاقات أرضية ببحيرة الرهراه.. كلفت تهيئتها حوالي مليار بطنجة

أفادت مصادر مطلعة بأن انزلاقات أرضية ظهرت مؤخرا قرب بحيرة الرهراه بطنجة، والتي كلفت تهيئتها ميزانية تقارب مليار سنتيم، حسب ما أعلنت عنه الجماعة في وقت سابق.

وحسب جريدة “الأخبار”، فإن هذه الانزلاقات الأرضية باتت تهدد المشروع، في وقت أضحت المشاريع العقارية تتجه إلى إقبار هذا المتنفس الوحيد بمنطقة مسنانة، خاصة وأنها تضم حديقة نموذجية للأطفال وألعابا، وكذا مساحة خضراء للجلوس. وقد باتت هذه المشاريع العقارية تقترب من “التهام” هذا المتنفس الوحيد للسكان المحليين، رغم أن تصاميم التهيئة تمنع في الأصل اقتراب البنايات والتجزئات العقارية من مثل هذه البحيرات، نظرا لكون البحيرة هي منطقة لتجمع مياه الأمطار وتكون خطيرة أثناء التساقطات المطرية، بحيث يمنع الاقتراب من محيطها، خاصة للأطفال القاصرين بسبب مخاطر الغرق، كما أن طمرها لإحداث مشاريع عقارية فوقها، سيحول العمارات السكنية إلى قنبلة موقوتة في حال تسجيل تساقطات مطرية قوية.

إلى ذلك، فقد طالب سكان من المنطقة السلطات الولائية بفتح تحقيق حول ظروف هذه الانزلاقات، خاصة وأن الشركة المكلفة بصيانة البحيرة، وتدبيره، تظهر أحيانا وتختفي وفي الوقت الذي كان الكل يترقب تطور مشروع بحيرة الرهراه.

وأوردت بعض المصادر أن الجماعة لا تزال تلتزم الصمت بخصوص هذا المشروع رغم ما التهمته من مبالغ مالية مهمة من ميزانية الدولة، مع العلم أن دراسات سبق أن نبهت أن هذه البحيرة قد تشكل “قنبلة موقوتة” في حال شهدت المدينة أمطاراً طوفانية، خاصة في حال إقامة مشاريع عقارية فوقها، أو إحاطتها بهذه المشاريع التي من شأنها أن تحاصرها، لكن لم يأخذ أحد هذه التنبيهات على محمل الجد.

ورغم التحذيرات والتنبيهات من لدن مكاتب للدراسات، أعلنت الجماعة إطلاق أشغال تهيئة بحيرة “الرهراه” بشكل رسمي، حيث بدأت أشغال المنطقة المحيطة بها، وقالت الجماعة وقتها إن مشروع تهيئة وتأهيل بحيرة الرهراه، الذي تُشرف عليه جماعة طنجة، هو من بين المشاريع المهمة التي تهدف إلى حماية رأس المال البيئي للمدينة، وإعادة الاعتبار لمنطقة ذات قيمة جمالية وسياحية مهمة، ستعود بالنفع على جودة حياة الساكنة المحلية.

وخصصت الجماعة لمشروع أشغال التهيئة “المنظرية” وتأهيل البحيرة المذكورة، الكائنة بحي الغولف على طريق الرهراه، غلافا ماليا يقارب مليار سنتيم، ويمتد الفضاء على مساحة أربعة هكتارات بما يشمل البحيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى