عبد الحفيظ في غيبوبة بعد دهسه أثناء سقي الحدائق.. من يستبق المبادرة للترافع انتخابيا حول حقوق العمال بطنجة

في الوقت الذي تدخل فيه طنجة أجواء الاستعداد للانتخابات وتتصاعد فيه الخطابات حول حصيلة تدبير المدينة، يرقد عامل يزاول عمله ضمن شركة مكلفة بتدبير المناطق الخضراء في حالة غيبوبة بالمستشفى الجهوي، عقب تعرضه لحادث سير خطير بعدما دهسته سيارة أثناء قيامه بمهامه بمنطقة مغوغة.

مصادر “طنجة الآن”، أكدت أن العامل، المعروف باسم عبد الحفيظ، كان يقوم بسقي الحدائق عندما تعرض للدهس، فيما لا تزال حالته الصحية حرجة. ويزيد من ثقل الواقعة كون المعني بالأمر أباً لطفلين ويعيش ظروفاً اجتماعية صعبة، ما يجعل الحادث يمس أسرة كاملة تنتظر أخباراً عن مصير معيلها.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ملف ظروف اشتغال عمال النظافة والمساحات الخضراء بطنجة، خصوصاً أن العاملين في هذه المهن سبق أن خاضوا احتجاجات للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل وضمان الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية. وهي مطالب تفرض نفسها مجدداً أمام المنتخبين، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية.

فالانتخابات لا ينبغي أن تكون مناسبة للحديث فقط عن المشاريع والأوراش وحصيلة التدبير، بل أيضاً عن مصير العمال الذين يشتغلون في الشارع وفي ظروف ميدانية صعبة، ويشكلون جزءاً أساسياً من الخدمات اليومية التي تستفيد منها المدينة.

ومن دون استباق نتائج التحقيق في أسباب الحادث أو تحديد المسؤوليات القانونية، فإن الواقعة تطرح سؤالاً مشروعاً حول شروط السلامة والحماية المهنية التي يفترض توفيرها للعمال أثناء أداء مهامهم، ومدى فعالية آليات المراقبة والتأمين والتدبير داخل الشركات المكلفة بهذه الخدمات.

وبينما تستعد القوى السياسية لخوض سباق انتخابي جديد، يبقى عبد الحفيظ في مواجهة مع أخطر اختبار في حياته، وتبقى قضية عمال المناطق الخضراء والنظافة واحدة من الملفات التي يفترض أن تدخل أيضاً إلى أجندة النقاش الانتخابي.

زر الذهاب إلى الأعلى