المجلس الجهوي للحسابات يسجل عدم تنفيذ 41 توصية مرتبطة بتدبير النفايات بطنجة

كشف المجلس الجهوي للحسابات عن استمرار عدد من الاختلالات المرتبطة بتدبير قطاع النظافة بمدينة طنجة، وذلك في إطار تتبعه لمدى تنفيذ التوصيات التي سبق أن وجهها بشأن التدبير المفوض لخدمات جمع النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها، والتنظيف، إلى جانب تدبير المطرح العمومي للمدينة.
وسجل المجلس، في إطار مهمة تتبع تنفيذ التوصيات في وقت سابق، أن 41 توصية من أصل 70 توصية مرتبطة بهذا القطاع لم تكن قد نُفذت خلال مرحلة التتبع المعنية، وهو ما يعكس استمرار جزء مهم من الملاحظات والتوصيات الرقابية دون تفعيل كامل.
وتتعلق التوصيات موضوع التتبع بمجموعة من الجوانب المرتبطة بتدبير مرفق النظافة والتدبير المفوض، بما يجعل مستوى تنفيذها مؤشراً مهماً على مدى استجابة المتدخلين للملاحظات التي سبق أن سجلتها المؤسسة الرقابية.
ويطرح استمرار عدم تنفيذ هذه التوصيات تساؤلات حول فعالية آليات التتبع والمراقبة المعتمدة لضمان معالجة الاختلالات المسجلة، خصوصاً أن قطاع النظافة يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للسكان وبجودة الخدمات العمومية المقدمة داخل المدينة.
ويكتسي هذا المعطى أهمية خاصة في ظل الاعتماد على التدبير المفوض لتقديم خدمات جمع النفايات والتنظيف وتدبير المطرح العمومي، باعتبار أن الجماعة تظل مطالبة بضمان حسن تنفيذ الالتزامات التعاقدية ومراقبة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما يعيد الرقم المسجل من طرف المجلس الجهوي للحسابات طرح سؤال أوسع حول مصير التوصيات الرقابية بعد صدورها، ومدى ترجمتها إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، بدل أن تظل الملاحظات المسجلة ضمن التقارير دون معالجة نهائية.
وبينما تمثل التوصيات الصادرة عن أجهزة الرقابة آلية لتحسين الحكامة وتصحيح الاختلالات في تدبير المرافق العمومية، فإن عدم تنفيذ 41 توصية من أصل 70 يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية مواصلة العمل على معالجة النقائص المسجلة، وتعزيز آليات المراقبة والتقييم وربط أداء الشركات المفوض لها بمستوى الالتزام الفعلي بالمعايير والخدمات المتفق عليها.
ويفتح هذا المعطى أيضاً الباب أمام مساءلة أوسع حول فعالية عقود التدبير المفوض بمدينة طنجة، ومدى قدرة آليات المراقبة والتتبع على ضمان تقديم خدمة عمومية تستجيب لانتظارات السكان، خصوصاً في قطاع يظل من أكثر القطاعات التصاقاً بالحياة اليومية للمواطنين.
