تزامنا مع الحملة الانتخابية.. أمانديس في الجانب المظلم من المشهد بطنجة بسبب فواتير تثقل جيوب الطنجاويين

تزامناً مع أجواء الحملة الانتخابية التي تعيشها مدينة طنجة، عادت شركة “أمانديس” إلى واجهة النقاش العمومي من بوابة شكايات متجددة بشأن فواتير الماء والكهرباء، وسط تساؤلات متصاعدة حول مدى قدرة الأسر على تحمل أعباء الاستهلاك، في وقت تركز فيه الخطابات الانتخابية على القدرة الشرائية وتحسين الخدمات الأساسية.

وكشفت معطيات وشكايات متداولة محلياً أن عدداً من المواطنين يبدون استياءهم من مبالغ فواتير يعتبرونها مرتفعة مقارنة مع استهلاكهم المعتاد، فيما يشتكي آخرون من صعوبة فهم بعض تفاصيل الفواتير أو الحصول على توضيحات كافية بشأن الزيادات المسجلة، الأمر الذي يدفع بعض المتضررين إلى اللجوء إلى مصالح الشركة لتقديم شكايات وطلب مراجعة المعطيات المتعلقة بالاستهلاك.

ولا تقف الانتقادات عند قيمة الفاتورة وحدها، إذ يرتبط النقاش أيضاً بآليات قراءة العدادات، وتقدير الاستهلاك في بعض الحالات، وسرعة معالجة الشكايات، فضلاً عن العلاقة اليومية بين الشركة والمشتركين، باعتبار أن الماء والكهرباء من الخدمات التي لا يمكن للأسر الاستغناء عنها. وتزداد حساسية هذا الملف خلال الحملة الانتخابية، حيث تصبح القدرة الشرائية وجودة الخدمات العمومية من أبرز العناوين التي تتنافس حولها الأحزاب والمرشحون لاستقطاب أصوات الناخبين.

وفي المقابل، يجد المواطن نفسه أمام مفارقة واضحة: وعود انتخابية بتحسين ظروف العيش، مقابل مصاريف شهرية ثابتة ومتزايدة تشكل فواتير الماء والكهرباء جزءاً منها. ويطرح هذا الوضع سؤالاً أوسع حول موقع شركة التدبير المفوض داخل النقاش الانتخابي بطنجة، ومدى حضور ملف الفواتير والخدمات الأساسية ضمن البرامج المحلية للمرشحين، خصوصاً أن تدبير الماء والكهرباء والنظافة وغيرها من الخدمات يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية لمئات الآلاف من السكان.

وفي انتظار توضيحات رسمية حول طبيعة الشكايات المسجلة وأسباب الحالات التي تعرف ارتفاعاً في الفواتير، يبقى ملف “أمانديس” واحداً من الملفات التي يمكن أن تعيد تشكيل النقاش حول الخدمات الأساسية والقدرة الشرائية، بعيداً عن الشعارات الانتخابية، وبالعودة إلى السؤال الأكثر مباشرة بالنسبة للمواطن: كم يدفع مقابل الخدمة، وماذا يحصل في المقابل؟

زر الذهاب إلى الأعلى