حشد جماهيري يعيد المزرياحي بقوة إلى سباق المقعد البرلماني.. وبنعبد الله يهاجم “حكومة تضارب المصالح” من طنجة

بعث حزب التقدم والاشتراكية، من خلال اللقاء الجماهيري الحاشد الذي نظمه مساء الأحد بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ بطنجة، رسالة قوية إلى منافسيه في دائرة طنجة–أصيلة، بعدما أظهر قدرة تنظيمية وتعبوية لافتة خلف وكيل لائحته دحمان المزرياحي، الذي عاد بقوة إلى سباق الظفر بأحد المقاعد البرلمانية الخمسة.
وشهد اللقاء، الذي ترأسه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، حضوراً وازناً لمناضلي الحزب ومتعاطفين وفعاليات محلية، وسط أجواء حماسية وهتافات داعمة لوكيل اللائحة، من بينها “المزرياحي يا رفيق.. سنواصل الطريق”، في مشهد منح حملة “الكتاب” دفعة قوية خلال المرحلة الحاسمة من المنافسة الانتخابية.
وأظهرت التعبئة التي رافقت المهرجان أن حزب التقدم والاشتراكية استعاد جزءاً مهماً من حضوره السياسي والتنظيمي بطنجة، بعدما نجح في جمع أنصاره حول لائحة المزرياحي. كما حمل اللقاء رسالة واضحة مفادها أن مرشح الـPPS بات حاضراً بقوة في المنافسة على المقعد البرلماني، وأن الحزب يراهن على تحويل هذه الدينامية الجماهيرية إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.
وفي كلمة سياسية قوية، دعا نبيل بنعبد الله سكان طنجة وعموم الناخبين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات وتحويل غضبهم من غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية إلى موقف داخل صناديق الاقتراع، محذراً من أن استمرار العزوف قد يسمح بعودة الأحزاب والوجوه نفسها إلى المؤسسات المنتخبة. واعتبر أن المرحلة تقتضي اعتماد “التصويت النافع والعقابي” لمحاسبة الحكومة على حصيلتها.
ووجّه الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية انتقادات حادة إلى حكومة عزيز أخنوش، واصفاً إياها بـ”حكومة تضارب المصالح”، ومحملاً إياها مسؤولية تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار. كما انتقد طريقة تدبير ملف المحروقات، معتبراً أن الحكومة لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بحماية المواطنين من تداعيات ارتفاع الأسعار، رغم لجوء حكومات دول أخرى إلى دعم الأسعار أو تخفيض الضرائب.
ولم يخل خطاب بنعبد الله من رسائل مرتبطة بالمنافسة الانتخابية في طنجة، إذ تحدث عن استعمال بعض المرشحين إمكانات مالية ضخمة وتشغيل أعداد كبيرة من الأشخاص في حملاتهم، متسائلاً عن مصادر تلك الأموال. كما انتقد التراشق بين مكونات الأغلبية الحكومية، معتبراً أن تبادل الاتهامات بينها خلال الحملة لا يعفيها من المسؤولية المشتركة عن حصيلة حكومة واحدة.
وبالحضور الجماهيري الذي سجله لقاء أحمد بوكماخ، يكون الـPPS قد دخل الأمتار الأخيرة من الحملة الانتخابية بطنجة بنفس جديد، فيما حصل دحمان المزرياحي على دفعة سياسية وتنظيمية أعادته بقوة إلى دائرة المنافسة. وإذا كانت صناديق الاقتراع وحدها ستحدد الوزن الحقيقي للائحة، فإن الرسالة التي بعث بها اللقاء بدت واضحة: “الكتاب” حاضر، والمزرياحي ينافس بجدية على أحد المقاعد البرلمانية بدائرة طنجة–أصيلة.
