طنجة .. انطلاق فعاليات الدورة الـ14 للمعرض الجهوي للكتاب والنشر

انطلقت، اليوم السبت بطنجة، فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر، المنظمة تحت شعار “طنجة، مرفأ الخيال ومرسى الكتاب”، وذلك احتفاء بالثقافة المغربية ورموزها الوطنية والجهوية والمحلية.
وتميز حفل افتتاح هذه التظاهرة الثقافية، التي تنظمها المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، بتكريم ثلة من الأسماء التي بصمت المشهد الأدبي والفني والثقافي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
ويتعلق الأمر بالمحقق والمؤرخ عبد السلام شقور، والمخرجة السينمائية فريدة بليزيد، والإعلامية زهور الغزاوي، وفتحية الخياطي، مساعدة الأديب الراحل محمد شكري، والفاعل الثقافي والأنثروبولوجي رشيد تفرسيتي، والفنان التشكيلي الفقيه الركراكي.
واستهلت الأمسيات الأدبية بمحاضرة للأديب عبد الفتاح كيليطو، قارب فيها سؤال “لماذا نقرأ الأدب؟”، مسلطا الضوء على أهمية القراءة والأدب في بناء الفكر وإغناء التجربة الإنسانية.
وإيذانا بانطلاق فقرات توقيع الإصدارات والكتب، جرى توقيع كتاب “عبد الفتاح كيليطو والشعر”، الصادر عن منشورات بيت الشعر في المغرب، والذي أعده وقدم له الناقد والمترجم خالد بلقاسم.
كما ألقى رئيس مؤسسة وسيط المملكة، حسن طارق، الدرس الافتتاحي لهذه الدورة تحت عنوان “نحن أمة”.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت المديرة الجهوية لقطاع الثقافة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، زهور أمهاوش، أن المعرض يشكل فضاء للقاء أهل الفكر والمعرفة والأدب والفنون، و محطة لتبادل الرؤى ومناقشة القضايا الثقافية والإبداعية من خلال برنامج متنوع بمشاركة كتاب ونقاد وفنانين واكاديميين.
وأضافت أن الاحتفاء بالكتاب والمبدعين المغاربة، على اختلاف أجيالهم وتجاربهم وحساسياتهم، يجسد الوفاء للمساهمين في بناء صرح الثقافة المغربية وإغناء ذاكرتها، مبرزة أن تكريم رموز الكتابة وفنون الإبداع يمثل اعترافا بإسهاماتهم، وترسيخا لقيم الاستمرارية والتواصل بين الأجيال.
واعتبرت أن هذه الدورة تشكل انطلاقة للموسم الثقافي بمدينة طنجة، واستحضارا لمكانتها باعتبارها ملتقى للثقافات والحضارات ومصدرا للإلهام الإبداعي، بالنظر إلى تاريخها الإنساني العريق وروابطها الحضارية الممتدة عبر ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وتحتضن ساحة المصلى فعاليات هذه الدورة، بمشاركة عدد من دور النشر والمكتبات من داخل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وخارجها، إلى جانب هيئات ومنظمات وطنية ومؤسسات حكومية معنية بمجال الكتاب والنشر.
ويتضمن برنامج المعرض ندوات فكرية وأدبية تتناول قضايا الأدب والثقافة والسينما والتاريخ والهوية، فضلا عن ورشات ومحترفات فنية مفتوحة أمام المواهب الشابة، ومعرض “ممشى الأنوار”، ورواق “معارض وزوايا”، وفضاء “مرايا نقدية”، الذي يشمل توقيعات ولقاءات تناقش قضايا ثقافية وإبداعية متنوعة.
كما يولي البرنامج اهتماما خاصا بالأطفال والشباب، من خلال تنظيم ورشات في مسرح الطفل والحكي والرسم وفن الفسيفساء وتركيب الفخار والصناعة الثقافية، إلى جانب برمجة زيارات ميدانية إلى فضاءات مرتبطة بذاكرة الكتاب والأدب بمدينة طنجة، من بينها بيت عبد الله كنون، ومطعم شكري، وغرفة ماتيس بفندق “جراند أوطيل”.
وتخصص هذه الدورة تكريما للكاتب والروائي محمد عز الدين التازي، الذي اختير “شخصية الدورة.
