نزاع مع محامٍ بهيئة تطوان يقود إلى حجز تحفظي بـ500 ألف درهم على الأصل التجاري لشركة “كابيلا مارينا”

دخل النزاع القائم بين محامٍ بهيئة تطوان وشركة “كابيلا مارينا” مرحلة قضائية جديدة، بعدما أصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان، بتاريخ 28 شتنبر 2026، أمراً بإيقاع حجز تحفظي على الأصل التجاري للشركة في حدود مبلغ 500 ألف درهم، على خلفية خلاف يتعلق بتنفيذ التزامات تعاقدية مرتبطة باستغلال مكان مخصص لرسو مركب ترفيهي داخل المرسى.
وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات التي قدمها المحامي المعني بالأمر، الذي جرى الاكتفاء بالإشارة إلى هويته بالأحرف الأولى (م. س)، إلى علاقة تعاقدية امتدت لسنوات مع الشركة، قبل أن تنشأ خلافات بشأن تمكينه من الاستفادة من الخدمات المتفق عليها، خصوصاً إنزال مركبه إلى الماء واستغلال المكان المخصص له، رغم تأكيده استعداده لأداء الرسوم والمستحقات المالية المعتادة.
ويؤكد المحامي أن الشركة امتنعت، بحسب روايته، عن تسلم المبالغ المالية المرتبطة بهذه الخدمات، ما حال دون انتفاعه بمركبه وألحق به أضراراً مادية ومعنوية، مشيراً إلى أن محاولاته لتسوية الخلاف بالطرق الودية، بما في ذلك توجيه إشعارات وإنذارات، لم تسفر عن التوصل إلى حل، الأمر الذي دفعه إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بحماية حقوقه التعاقدية وجبر الأضرار التي يقول إنه تعرض لها.
وفي هذا السياق، يستند المعني بالأمر إلى خبرة منجزة في إطار النزاع، حددت، وفق المعطيات التي أدلى بها، قيمة الضرر الناتج عن حرمانه من استغلال المكان المخصص لمركبه في ألف درهم عن كل يوم، وهو المبلغ الذي يتمسك به ضمن مطالبته بالتعويض، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية المرتبطة بالملف.
ولا تقتصر المعطيات المثارة بشأن القضية على الخلاف الفردي، إذ يتحدث المحامي عن وجود تظلمات مماثلة لدى عدد من الزبناء القدامى للشركة، تتعلق بشروط الاستفادة من أماكن الرسو والخدمات المرتبطة بها. كما يشير إلى عريضة موقعة من مجموعة من الزبناء، تتضمن اعتراضات على طريقة تدبير العلاقات التعاقدية، وسط مطالب باعتماد معايير واضحة وشفافة في تحديد الرسوم وتخصيص الأماكن، وضمان احترام الالتزامات المتبادلة.
ويطرح هذا النزاع تساؤلات بشأن تدبير العلاقات التعاقدية داخل المراسي الترفيهية، ومدى احترام الحقوق والالتزامات المترتبة عنها، خصوصاً في الحالات التي تمتد فيها العلاقة التجارية لسنوات، فيما يواصل المحامي المعني تمسكه بحقه في التعويض عن الأضرار التي يقول إنه تكبدها.
ويبقى الحجز التحفظي الصادر عن المحكمة إجراءً قضائياً يرمي إلى ضمان الحقوق المالية موضوع النزاع، دون أن يشكل في حد ذاته حكماً نهائياً بثبوت المسؤولية أو استحقاق التعويض، في انتظار الحسم القضائي في المطالب المعروضة، مع بقاء حق الشركة في تقديم دفوعها وتوضيحاتها بشأن الوقائع المثارة.
