استمرار إغلاق مكتبة عبد الله كنون بطنجة يعيد التساؤلات حول مآل مشروع التأهيل

كشفت مصادر مطلعة أن استمرار إغلاق مكتبة عبد الله كنون بمدينة طنجة بات يثير تساؤلات متجددة بشأن مآل مشروع إعادة تأهيل هذه المؤسسة الثقافية، التي رُصدت لها اعتمادات مالية مهمة منذ سنوات، دون أن تستعيد إلى حدود الآن نشاطها المعتاد، وسط ترقب الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي لإعادة فتح أبوابها أمام العموم.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الملف عاد إلى الواجهة عقب الإعلان، خلال يوليوز الماضي، عن طلب عروض جديد لاستكمال أشغال التهيئة، بكلفة تقديرية تناهز 148 مليون سنتيم، وهو ما أعاد طرح علامات استفهام بشأن المراحل التي قطعها المشروع، وحصيلة الأشغال المنجزة منذ إطلاق عملية التأهيل سنة 2021.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الغلاف المالي المخصص للمشروع منذ ذلك التاريخ بلغ نحو 615 مليون سنتيم، في وقت لا تزال فيه المكتبة مغلقة، دون الإعلان عن موعد محدد لاستئناف نشاطها، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أسباب استمرار التأخير، وطبيعة الأشغال الإضافية التي ما تزال تستدعي تعبئة اعتمادات جديدة.
وأضافت المصادر أن تجدد طلبات العروض المتعلقة بالبناية أعاد النقاش حول مدى تقدم مراحل التأهيل السابقة، ومدى وضوح الرؤية بشأن الجدولة الزمنية لاستكمال المشروع، خاصة في ظل القيمة الثقافية والعلمية التي تمثلها المكتبة باعتبارها أحد الفضاءات المرتبطة بالذاكرة الفكرية لمدينة طنجة.
ويترقب الباحثون والمهتمون بالتراث الثقافي المحلي توضيحات بشأن مآل هذا المشروع، والآجال المرتقبة لإنهاء الأشغال وإعادة فتح المكتبة، بما يسمح باستعادة دورها في خدمة البحث والقراءة وصيانة الذاكرة الثقافية للمدينة، بدل استمرار إغلاق مؤسسة ظلت لسنوات جزءا من رصيد طنجة العلمي والثقافي.
