كارثة سككية بإسبانيا.. عشرات القتلى إثر اصطدام قطارين فائقي السرعة قرب طليطلة

لقي عشرات الأشخاص مصرعهم وأصيب آخرون، صباح اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، إثر اصطدام مروع بين قطارين فائقي السرعة قرب بلدة أوردا بإقليم طليطلة وسط إسبانيا، في حادث تحدثت تقارير صحفية إسبانية عن بلوغ حصيلته 50 قتيلاً على الأقل، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات الإنقاذ والبحث داخل العربات المتضررة.

ووفق ما أوردته صحيفة “Vozpópuli” الإسبانية، نقلاً عن الحماية المدنية، فإن عدد القتلى بلغ 50 شخصاً على الأقل، فيما كانت مصالح الطوارئ بجهة كاستيا لامانتشا قد أعلنت في وقت سابق عن حصيلة أولية بلغت 39 قتيلاً. وتبقى هذه الأرقام قابلة للتحديث، في انتظار إعلان حصيلة نهائية من السلطات المختصة، بالنظر إلى حجم الخسائر التي خلفها الاصطدام.

ووقع الحادث في حدود الساعة الثامنة و54 دقيقة صباحاً، عند النقطة الكيلومترية 118 من خط السكك الحديدية فائق السرعة الرابط بين مدريد والأندلس، وتحديداً بين بلدات مورا وأورغاز وأوردا، بعدما اصطدم قطار تابع للشركة الوطنية الإسبانية “رينفي” بآخر تابع لشركة “إيريو”. وأسفر الاصطدام عن خروج عربتين على الأقل عن السكة وسقوطهما من أعلى منحدر، في ظروف لا تزال أسبابها الدقيقة غير معروفة.

واستنفر الحادث مختلف أجهزة الطوارئ الإسبانية، حيث جرى تعبئة فرق الإطفاء والحماية المدنية والأطقم الطبية، مدعومة بثلاث مروحيات للإسعاف ووحدات للعناية المستعجلة، من أجل إجلاء المصابين وانتشال الضحايا. كما أعلنت حكومة جهة كاستيا لامانتشا تفعيل المخطط الترابي للطوارئ، فيما قررت شركة “أديف” تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس، بما يشمل الرحلات الرابطة بين العاصمة ومدن الجنوب الإسباني.

وتأتي هذه الفاجعة بعد أشهر من كارثة أداموز بإقليم قرطبة، التي أودت بحياة 46 شخصاً في يناير الماضي، ما يعيد إلى الواجهة التساؤلات بشأن سلامة النقل السككي فائق السرعة في إسبانيا. وفي انتظار نتائج التحقيقات التي ستحدد ملابسات الحادث والمسؤوليات المحتملة، تتواصل جهود الإنقاذ وسط ترقب لصدور حصيلة رسمية نهائية للضحايا.

زر الذهاب إلى الأعلى