مؤتمر دولي بالرباط يبحث آليات مواجهة التهديدات الإرهابية ومكافحة التطرف العنيف

افتتحت، اليوم الأربعاء، بالرباط، أشغال المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التطرف العنيف، الذي يروم بحث آليات مواجهة التهديدات الإرهابية بمختلف أبعادها وتقييم فعالية نماذج التعاون الإقليمي والدولي القائمة في مجال مكافحة الإرهاب.

ويعرف هذا المؤتمر الذي ينظمه المرصد المغربي حول التطرف والعنف، على مدى ثلاثة أيام بشراكة مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج، والرابطة المحمدية للعلماء، ومركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، مشاركة ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي، ومتدخلين من 20 بلدا عبر العالم.

ويتوخى هذا اللقاء، الذي ينظم تحت شعار “الذكاء الجماعي في مواجهة الإرهاب وبناء استراتيجيات مكافحة التطرف العنيف والوقاية منه”، تمكين الخبراء والباحثين من تبادل أفكار مبتكرة لمواكبة التحديات الجديدة المرتبطة بالتطرف العنيف، وتطوير مقاربات قائمة على الذكاء الجماعي، من شأنها ضمان السلم العالمي وتعزيز الجهود المبذولة لبناء التنمية المستدامة في بلدان الجنوب. وفي هذا الصدد، أكد رئيس المرصد المغربي حول التطرف والعنف، المصطفى الرزرازي، في كلمة بالمناسبة أن اختيار هذا الموضوع يأتي في إطار تخليد عشرين سنة على أول قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن أحداث 11 شتنبر بواشنطن،و 15 سنة بعد اصدار مذكرة الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب، وعشر سنوات بعد تأسيس المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.

وشدد الباحث البارز بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أن “المملكة واعية بعقيدة التعاون الأمني، ويتأكد ذلك من خلال جهودها في الإستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف والإرهاب، وانخراطها التام وتعاونها الراسخ مع دول غربية وإفريقية وعربية وحتى أسيوية في هذا الإطار”.

وسجل المتحدث ذاته، أنه رغم المجهودات المبذولة في محاربة الإرهاب على المستوى الدولي، “لا زالت هناك اختلالات في التعامل الدولي لمحاربته”، مشيرا إلى انه يمكن الحديث اليوم عن جيل جديد من الإستراتيجيات يكرس الذكاء الاجتماعي، والذي يتأسس على القدرة والقابلية على العمل الجمعي لمواجهة التطرف وتجاوز العوائق التي تسود علاقات الشمال بالجنوب”.

من جهته، أبرز المدير العام للإسيسكو، سالم بن محمد المالك في كلمته، “أن الذكاء الجـماعي فـي مـكافـحة الإرھـاب والـتطرف الـعنیف یشكل وسیلة وغایة لاستشراف المستقبل”، مشددا على أن المنعطف الذي نعایشه اليوم یستدعي منا استقراء مناھج تستوعب تجلیات الذكاء الاصطناعي، الـناتـجة عـن تـطورات الأجیال الجدیدة من إبداعات العالم الافتراضي”. ولفت المتحدث نفسه، إلى أن منظمة الإسیسكو في اعتمادھا على منظور محاربة التطرف والإرهاب وفق شراكة مثمرة، تنطلق من رؤیة واضحة في جعل اختصاصاتها التربویة والعلمیة والثقافیة منصات حیویة تتمخض عنھا أفكار وخطط محكمة في مجابھة تیارات التطرف من موقع إشاعة الوعي والإدراك.

أما منسق مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبد الواحد جمالي الإدريسي، فذكر في كلمته بأن المؤسسة التي يشرف عليها عملت على اعداد ورشات تأهيلية في اطار خلق هذا الذكاء الجماعي للتعامل مع ظاهرة التطرف،كما عمدت الى القيام بدراسة تشخيصية للحالات التي تتعامل معها، من خلال خبراء وطنيين وأجانب لرصد حاجيات هذه الفئة”. وأضاف،في نفس السياق، أن المؤسسة منذ أعطى انطلاقتها جلالة الملك سنة 2002، تنهض بالعديد من البرامج داخل الفضاءات السجنية بتنسيق وتعاون مع المندوبية العامة لإدارة السجون وشركاء آخرين”، مستطردا ان هذه البرامج تخص التعامل مع السجناء، والتعامل أيضا مع أسرهم باعتبار عملية الإدماج “لا تتم فقط في الفضاء العقابي او السجني،لكن تشمل أيضا مكانته داخل المجتمع وتعزز ثقته بالقوانين والمؤسسات بشكل سلس”.

من جانبه، أكد رئيس مركز الأبحاث والدراسات في القيم بالرابطة المحمدية للعلماء، محمد بلكبير، أن اختيار تيمة التطرف له دلالة وخاصية مستمرة، مبرزا أن الذكاء الجماعي ينطلق أساسا من أفكار متمثلة في الوعي الجمعي. ورأى أن الوعي الجماعي للتطرف هو تحصيل حاصل، “لكن التعامل معه ينبغي ان يكون في اطار إستراتيجيات ومقاربات، تقتضي وجود ذكاء يعطي مخرجات الى قضايا ملموسة يمكن من خلالها مواجهة التطرف العنيف وما يترتب عنه من سلوكيات عدائية إتجاه الناس”.

ويناقش المؤتمر ضمن جلساته عدة مواضيع تتعلق بمكافحة التطرف العنيف وبرامج نبذ التطرف وإعادة التأهيل والإدماج في المؤسسات السجنية، والمتطلبات الجديدة لمكافحة التطرف وكذا هيكلة اطار التعاون الدولي في مجال إنفاذ القانون وتدبير المعلومات الإستخباراتية والأدلة الجنائية.

زر الذهاب إلى الأعلى
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتخصيص المحتوى والإعلانات View more
Cookies settings
موافق
سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط
Privacy & Cookies policy
Cookie nameActive
من نحن عنوان موقعنا هو: https://www.tanjalaan.com. التعليقات عندما يترك الزائرون تعليقاتهم على الموقع ، نجمع البيانات الموضحة في نموذج التعليقات ، وكذلك عنوان IP الخاص بالزائر وسلسلة وكلاء متصفح المستخدم للمساعدة في اكتشاف الرسائل غير المرغوب فيها. قد يتم توفير سلسلة مجهولة المصدر تم إنشاؤها من عنوان بريدك الإلكتروني (وتسمى أيضًا التجزئة) لخدمة Gravatar لمعرفة ما إذا كنت تستخدمها. سياسة خصوصية خدمة Gravatar متاحة هنا: https://automattic.com/privacy/. بعد الموافقة على تعليقك ، ستكون صورة ملفك الشخصي مرئية للجمهور في سياق تعليقك. ميديا إذا قمت بتحميل الصور إلى موقع الويب ، فيجب تجنب تحميل الصور مع تضمين بيانات الموقع المضمنة (EXIF GPS). يمكن لزوار الموقع تنزيل واستخراج أي بيانات موقع من الصور الموجودة على الموقع. الكوكيز إذا تركت تعليقًا على موقعنا ، فيمكنك الاشتراك في حفظ اسمك وعنوان بريدك الإلكتروني وموقعك الإلكتروني في ملفات تعريف الارتباط. هذه لراحتك حتى لا تضطر إلى ملء التفاصيل الخاصة بك مرة أخرى عندما تترك تعليقًا آخر. ستستمر ملفات تعريف الارتباط هذه لمدة عام واحد. إذا قمت بزيارة صفحة تسجيل الدخول الخاصة بنا ، فسنقوم بتعيين ملف تعريف ارتباط مؤقت لتحديد ما إذا كان متصفحك يقبل ملفات تعريف الارتباط. لا يحتوي ملف تعريف الارتباط هذا على بيانات شخصية ويتم تجاهله عند إغلاق المستعرض الخاص بك. عند تسجيل الدخول ، سنقوم أيضًا بإعداد العديد من ملفات تعريف الارتباط لحفظ معلومات تسجيل الدخول الخاصة بك وخيارات عرض الشاشة. تستمر ملفات تعريف الارتباط لتسجيل الدخول لمدة يومين ، بينما تستمر ملفات تعريف ارتباط خيارات الشاشة لمدة عام. إذا حددت "تذكرني" ، فسيستمر تسجيل دخولك لمدة أسبوعين. إذا قمت بتسجيل الخروج من حسابك ، فستتم إزالة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بتسجيل الدخول. إذا قمت بتحرير أو نشر مقال ، فسيتم حفظ ملف تعريف ارتباط إضافي في متصفحك. لا يتضمن ملف تعريف الارتباط هذا أي بيانات شخصية ويشير ببساطة إلى معرّف المنشور للمقالة التي حررتها للتو. تنتهي صلاحيته بعد يوم واحد. محتوى مضمن من مواقع أخرى قد تتضمن المقالات الموجودة على هذا الموقع محتوى مضمنًا (مثل مقاطع الفيديو والصور والمقالات وما إلى ذلك). يتصرف المحتوى المضمن من مواقع الويب الأخرى بنفس الطريقة تمامًا كما لو كان الزائر قد زار موقع الويب الآخر. قد تجمع مواقع الويب هذه بيانات عنك ، وتستخدم ملفات تعريف الارتباط ، وتضمين تتبعًا إضافيًا لجهة خارجية ، وتراقب تفاعلك مع هذا المحتوى المضمن ، بما في ذلك تتبع تفاعلك مع المحتوى المضمن إذا كان لديك حساب وتم تسجيل دخولك إلى هذا الموقع. مع من نشارك بياناتك إذا طلبت إعادة تعيين كلمة المرور ، فسيتم تضمين عنوان IP الخاص بك في إعادة تعيين البريد الإلكتروني. كم من الوقت نحتفظ ببياناتك إذا تركت تعليقًا ، فسيتم الاحتفاظ بالتعليق والبيانات الوصفية الخاصة به إلى أجل غير مسمى. هذا حتى نتمكن من التعرف على أي تعليقات متابعة والموافقة عليها تلقائيًا بدلاً من الاحتفاظ بها في قائمة انتظار الإشراف. بالنسبة للمستخدمين الذين قاموا بالتسجيل على موقعنا (إن وجد) ، نقوم أيضًا بتخزين المعلومات الشخصية التي يقدمونها في ملف تعريف المستخدم الخاص بهم. يمكن لجميع المستخدمين رؤية معلوماتهم الشخصية أو تعديلها أو حذفها في أي وقت (باستثناء أنه لا يمكنهم تغيير اسم المستخدم الخاص بهم). يمكن لمسؤولي مواقع الويب أيضًا رؤية هذه المعلومات وتحريرها. ما هي الحقوق التي لديك على بياناتك إذا كان لديك حساب على هذا الموقع ، أو تركت تعليقات ، فيمكنك طلب تلقي ملف مُصدَّر من البيانات الشخصية التي نحتفظ بها عنك ، بما في ذلك أي بيانات قدمتها إلينا. يمكنك أيضًا أن تطلب منا مسح أي بيانات شخصية نحتفظ بها عنك. هذا لا يشمل أي بيانات نحن ملزمون بالحفاظ عليها لأغراض إدارية أو قانونية أو أمنية. أين نرسل بياناتك يمكن التحقق من تعليقات الزوار من خلال خدمة الكشف التلقائي عن البريد العشوائي.
Save settings
Cookies settings