في كلمته الأخيرة للناخبين.. المزرياحي يدعو إلى تحكيم الضمير داخل صناديق الاقتراع

قبل ساعات قليلة من انتهاء الحملة الانتخابية، وجّه دحمان المزرياحي، مرشح حزب التقدم والاشتراكية بدائرة طنجة–أصيلة، كلمة أخيرة إلى الناخبين، دعاهم فيها إلى جعل الضمير والمصلحة العامة أساساً للاختيار داخل صناديق الاقتراع، بعيداً عن منطق القرابة والصداقة والولاءات الحزبية الضيقة.

وأكد المزرياحي أن التفريط في الصوت الانتخابي هو تفريط في الكرامة، محذراً من بيع الضمير مقابل مصالح عابرة، ومشدداً على أن “الأوطان لا تشترى ولا تباع”، وأن لحظة التصويت، رغم قصرها، يمكن أن تترك آثاراً تمتد لسنوات وتنعكس على مستقبل الأجيال المقبلة.

وجاءت هذه الرسالة في ختام حملة سعى خلالها مرشح حزب “الكتاب” إلى تقديم خطاب انتخابي نظيف ومسؤول، ينسجم مع قيم حزب التقدم والاشتراكية ومبادئه، ويرتكز على مناقشة قضايا المواطنين وانتظاراتهم، بعيداً عن التراشق والوعود غير الواقعية، مع التأكيد أن العمل السياسي ينبغي أن يظل مرتبطاً بخدمة الصالح العام.

واعتبر المزرياحي أن طنجة ليست ملكاً لوجه أو جماعة أو حزب بعينه، بل هي مدينة تختزن ذاكرة سكانها وتطلعات عمالها وعاطليها ومياوميها، فضلاً عن آمال الأسر التي تبحث عن مستقبل أفضل. وأضاف أن المدينة، التي تحتضن القادمين إليها بحثاً عن فرص العيش والعمل، تستحق أن يكون صوت فئاتها المختلفة مسموعاً، وأن يُنظر إلى الشأن العام باعتباره أمانة ومسؤولية، لا غنيمة أو امتيازاً.

ودعا مرشح حزب التقدم والاشتراكية الناخبين إلى تقييم المرشحين انطلاقاً من أفعالهم وحصيلتهم وسيرتهم، وليس استناداً إلى الشعارات والصور والوعود الانتخابية، قائلاً: “انظروا إلى الأفعال قبل الأقوال، وإلى الحصيلة قبل الوعود، وإلى ما قدمه المرشح للناس قبل ما يقوله عن نفسه”. كما طالب باستحضار تجارب المدينة مع من سبق لهم تولي تدبير شؤونها، والتمييز بين من يرى في المنصب تكليفاً ومن يعتبره طريقاً إلى النفوذ.

وختم المزرياحي رسالته بالتأكيد أن القضية لا تتعلق باختيار اسم فقط، “ولو كان اسمي”، بل بتحديد نوع المدينة والمستقبل اللذين يرغب الناخبون في تركهما لأبنائهم، معتبراً أن حزب التقدم والاشتراكية مؤهل للمساهمة في بناء مستقبل أفضل. وقال إن “كرامة طنجة وأصيلة تبدأ من كرامة صوتهما، وكرامة الصوت تبدأ من ضمير صاحبه”، معرباً عن تعويله على كل ضمير حي خلال لحظة الحسم الانتخابي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى