مطالب بتعزيز السياحة الداخلية بطنجة وتوسيع العروض الموجهة للأسر

تزايدت مطالب بتعزيز السياحة الداخلية بمدينة طنجة، بما يواكب المؤهلات الطبيعية والثقافية والتاريخية التي تتوفر عليها المدينة، ويجعلها وجهة أكثر جذباً للأسر المغربية، خصوصاً خلال فترات العطل والمناسبات التي تعرف ارتفاعاً في الطلب على الخدمات السياحية.
وأوضحت المصادر أن طنجة، رغم موقعها الاستراتيجي وتنوع مؤهلاتها السياحية، لا تزال بحاجة إلى تطوير عروض أكثر تنوعاً وتنافسية موجهة للسياح المغاربة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الإقامة وبعض الخدمات خلال فترات الذروة، الأمر الذي قد يحد من قدرة عدد من الأسر على اختيار المدينة لقضاء عطلاتها.
مصادر شددت على أهمية العمل على توفير عروض سياحية تراعي القدرة الشرائية للأسر، وتجمع بين الإقامة والترفيه واكتشاف المعالم التاريخية والثقافية، مع تشجيع السياحة العائلية وربطها بمختلف الفضاءات والمؤهلات التي تزخر بها طنجة ومحيطها.
وقالت المصادر إن تطوير السياحة الداخلية بالمدينة يقتضي أيضاً تحسين جودة الخدمات وتعزيز النقل والربط بين مختلف المواقع السياحية، إلى جانب تكثيف الترويج للوجهة الطنجاوية على المستوى الوطني، وعدم الاقتصار على استقطاب السياح الأجانب.
وأشارت المصادر إلى أن تنشيط السياحة الداخلية يمكن أن ينعكس بشكل مباشر على قطاعات الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال دعم التعاونيات والصناع التقليديين والمشاريع الصغرى التي تقدم منتجات وخدمات مرتبطة بالهوية المحلية للمدينة.
كما طالبت المصادر بإيلاء مزيد من الاهتمام بالمناطق المحيطة بطنجة، وربطها بالعروض السياحية المقدمة داخل المدينة، بما يسمح بتوسيع مدة إقامة الزوار وتوزيع العائدات السياحية على عدد أكبر من الفاعلين والمناطق.
وشددت المصادر على ضرورة تقييم العروض السياحية المتاحة حالياً بطنجة ومدى ملاءمتها لحاجيات الأسر المغربية، مع البحث عن آليات تشجع الاستثمار في السياحة الداخلية وتدعم تنافسية المهنيين، بما يساهم في جعل المدينة وجهة سياحية نشطة على مدار السنة، وليس فقط خلال مواسم الذروة.
وتأتي هذه المطالب في ظل الرهان على تعزيز مكانة طنجة كإحدى أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، عبر الجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية والتاريخية والترفيهية، والاستفادة من مؤهلاتها في دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص جديدة للشغل.
