القصة الكاملة لمصادرة سلع “Shein” بالمغرب

بعد شهرين من الفوضى وتضارب البيانات، خرجت شركة “Sheinالصينية في المغرب، عن صمتها عبر رسالة جوابية على الحسابات الخاصة بعدد من زبائنها على مواقع التواصل الاجتماعي، تخبرهم بأن مشكلة بضائعهم العالقة في الجمارك قد تم حلها.

وتقول الرسالة: “عزيزي العميل عزيزتي العميلة، شكراً على تفضيلكم التعامل مع شركة “Shein”، إن مشكلة طلبك رقم (…)، الذي سبق وتم تعطيله في الجمارك، نخبركم بأنه تم حله، وسنقوم بتسليم طلبك في أقرب وقت ممكن. نشكركم”.

هذه الرسالة، يقول عنها حسام، مستخدم في القطاع الخاص، وزبون لشركة Shein، إنها جواب متأخر على رسالة عالقة لحوالي شهرين، فمنذ منتصف أبريل تقريباً ونحن نطرح الأسئلة على الشركة، وفي كل مرة تجيبنا بطريقة مختلفة.

وتابع حسام في تصريح  ما نتمناه أن تحل المشكلة، وأن تصلنا طلباتنا، وألا تتأخر أكثر، فكما تعلم أننا بدورنا وسطاء، وقد تضررت علاقاتنا مع الناس بسبب تعليق وصول بضاعتنا إلينا في الوقت المناسب.

الشركة الصينية لم تقدم لزبائنها جواباً واحداً، بل وفق مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عدد من الزبائن يقولون إنهم توصلوا بنفس الرسالة، لكن جاءت رسالة فيما بعد تقول بإلغاء الطلبية بشكل نهائي.

في هذا الإطار رسالة موجهة من الشركة إلى إحدى الزبائن على البريد الإلكتروني، جاء فيها: “عزيزتي الزبونة، بخصوص طلبك (…)، السلع التي طلبتها لم يتم شحنها بعد، بسبب مشكلة لوجستيكية، ولا نعمل في الوقت الحالي على إرسالها إليك، سنعيد إليك أموالك في أسرع وقت ممكن، نشكركم على تفهمكم”.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن عدداً من الزبائن الذين أخبروا بإعادة أموالهم، اكتشفوا أن الشركة أخذت منها جزءاً كبيراً، وقالت زبونة اسمها “منار”: “لقد سبق وأرسلت لهم طلباً قبل مدة بمبلغ 1600 درهم (حوالي 160 دولاراً)، اليوم (الأحد 12 يونيو) وصلت رسالة إلى حساب البنكي تقول فيه إن Shein حولت لحسابي 1200 درهم فقط (حوالي 120 دولاراً)”.

وسجل حسام أن كل هذا الارتباك والتضارب والفوضى يأتي على حسابنا وأصدقائنا، خاصة هذا التحول في 24 ساعة، من تسليم البضائع، إلى التوقف عن ذلك، وصولاً إلى إعادة الأموال ناقصة بنحو ربع المبلغ الذي دفعناه.

موقف الحكومة

 سؤالاً إلى مسؤول في وزارة المالية والاقتصاد المغربي، فكان جوابه مختصراً: “هناك قوانين في المغرب، وجميع الشركات مدعوة لاحترام القوانين الجاري بها العمل في البلد”.

المصدر أكد أن المغرب لم ولن يصدر قرارات ضد شركة بعينها، الحكومة تضع وتنفذ القوانين لحماية مصالح البلاد، وغير معنية بنقاش منع شركة من عدمه.

نفي وجود قرار حكومي مغربي ضد Shein، يصطدم مع وثيقة  كشفت أن الأمر يتعلق بآلاف قطع الألبسة والإكسسوارات موزعة بين 44 نوعاً من الألبسة، والأحذية، والأدوات الإلكترونية الخفيفة.

وحددت الوثيقة التي تحمل ختم إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بميناء طنجة، يوم 24 يونيو لفتح طلبات العروض لبيع السلع المصادرة، ووضعت مبلغ 800 ألف درهم (حوالي 80 ألف دولار) ثمناً لها”.

هذه الكمية الكبيرة من السلع، رغم التحفظ الرسمي عن اسمها أصحابها، إلا أن زبائن شركة Shein أكدوا أنها تعود لهم، وأنهم استوردوها قبل مدة من الصين.

مصادر حكومية سجلت أن هذه الشحنة، وصلت الميناء لكنها لا تعود إلا أي شركة، وأنها تدخل في إطار البضائع المتخلى عنها، وأنه يجري عليها القانون، وفي هذه الحالة الفقرة الثانية من الفصل 106 من مدونة الجمارك.

لماذا تم منع “Shein”؟

تستفيد شركة Shein من إعفاء ضريبي يقضي بالإعفاء الجمركي على كل طرد يقل ثمنه عن 1200 درهم (حوالي 120 دولاراً)، فتقوم الشركة بعد الاتفاق مع زبائنها بتصدير أقل من ذلك المبلغ، أو تقسيم البضاعة على اثنين أو أكثر، حتى تتهرب من أداء الجمارك.

مصادر حكومية ذهبت إلى أن الشركة حققت في شهر واحد أكثر من 80 ألف عملية بيع داخل السوق المغربي، كانت نتائجها صفرية على ضرائب الدولة، في مقابل إخراج كميات مهمة من العملة الصعبة.

مصادر مقربة من قطاع النسيج أكدت أن الحكومة واجهت ضغوطاً من المستثمرين في النسيج، في الأشهر الثلاثة الأخيرة، من أجل مزيد من تشجيع القطاع بسياسات حمائية له.

وسجلت المصادر أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي يرأسه شكيب لعلج، واحد من أكبر المستثمرين في قطاع النسيج، رفع في الفترة الأخيرة عدة طلبات إلى الحكومة للحيلولة دون مزيد من إضعاف هذا قطاع النسيج.

في ذات الاتجاه، أكدت المصادر أن وزارة الصناعة والتجارة، بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، قررتا في الآونة الأخيرة فرض القانون على جميع الشركات العاملة في المغرب سواء التي تعمل في الواقع أن التي تعمل افتراضياً.

وكانت مصادر  قد ذهبت إلى أن الحكومة تعمل على إعداد مرسوم قانون يحدد فرض ضرائب جديدة على الشركات الأجنبية خاصة الصينية ونظيرتها التركية.

وتقول الأرقام إن شركة “Shein” التي ظهرت للوجود في 2008، تحولت إلى واحدة من أكبر الشركات نمواً في العالم، إذ ارتفع رقم معاملاتها في 2021 إلى ما يفوق 10 مليارات دولار، بزيادة 4 مليارات دولار مقارنة مع سنة 2020.

عربي بوست (بتصرف)

زر الذهاب إلى الأعلى
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتخصيص المحتوى والإعلانات View more
Cookies settings
موافق
سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط
Privacy & Cookies policy
Cookie nameActive
من نحن عنوان موقعنا هو: https://www.tanjalaan.com. التعليقات عندما يترك الزائرون تعليقاتهم على الموقع ، نجمع البيانات الموضحة في نموذج التعليقات ، وكذلك عنوان IP الخاص بالزائر وسلسلة وكلاء متصفح المستخدم للمساعدة في اكتشاف الرسائل غير المرغوب فيها. قد يتم توفير سلسلة مجهولة المصدر تم إنشاؤها من عنوان بريدك الإلكتروني (وتسمى أيضًا التجزئة) لخدمة Gravatar لمعرفة ما إذا كنت تستخدمها. سياسة خصوصية خدمة Gravatar متاحة هنا: https://automattic.com/privacy/. بعد الموافقة على تعليقك ، ستكون صورة ملفك الشخصي مرئية للجمهور في سياق تعليقك. ميديا إذا قمت بتحميل الصور إلى موقع الويب ، فيجب تجنب تحميل الصور مع تضمين بيانات الموقع المضمنة (EXIF GPS). يمكن لزوار الموقع تنزيل واستخراج أي بيانات موقع من الصور الموجودة على الموقع. الكوكيز إذا تركت تعليقًا على موقعنا ، فيمكنك الاشتراك في حفظ اسمك وعنوان بريدك الإلكتروني وموقعك الإلكتروني في ملفات تعريف الارتباط. هذه لراحتك حتى لا تضطر إلى ملء التفاصيل الخاصة بك مرة أخرى عندما تترك تعليقًا آخر. ستستمر ملفات تعريف الارتباط هذه لمدة عام واحد. إذا قمت بزيارة صفحة تسجيل الدخول الخاصة بنا ، فسنقوم بتعيين ملف تعريف ارتباط مؤقت لتحديد ما إذا كان متصفحك يقبل ملفات تعريف الارتباط. لا يحتوي ملف تعريف الارتباط هذا على بيانات شخصية ويتم تجاهله عند إغلاق المستعرض الخاص بك. عند تسجيل الدخول ، سنقوم أيضًا بإعداد العديد من ملفات تعريف الارتباط لحفظ معلومات تسجيل الدخول الخاصة بك وخيارات عرض الشاشة. تستمر ملفات تعريف الارتباط لتسجيل الدخول لمدة يومين ، بينما تستمر ملفات تعريف ارتباط خيارات الشاشة لمدة عام. إذا حددت "تذكرني" ، فسيستمر تسجيل دخولك لمدة أسبوعين. إذا قمت بتسجيل الخروج من حسابك ، فستتم إزالة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بتسجيل الدخول. إذا قمت بتحرير أو نشر مقال ، فسيتم حفظ ملف تعريف ارتباط إضافي في متصفحك. لا يتضمن ملف تعريف الارتباط هذا أي بيانات شخصية ويشير ببساطة إلى معرّف المنشور للمقالة التي حررتها للتو. تنتهي صلاحيته بعد يوم واحد. محتوى مضمن من مواقع أخرى قد تتضمن المقالات الموجودة على هذا الموقع محتوى مضمنًا (مثل مقاطع الفيديو والصور والمقالات وما إلى ذلك). يتصرف المحتوى المضمن من مواقع الويب الأخرى بنفس الطريقة تمامًا كما لو كان الزائر قد زار موقع الويب الآخر. قد تجمع مواقع الويب هذه بيانات عنك ، وتستخدم ملفات تعريف الارتباط ، وتضمين تتبعًا إضافيًا لجهة خارجية ، وتراقب تفاعلك مع هذا المحتوى المضمن ، بما في ذلك تتبع تفاعلك مع المحتوى المضمن إذا كان لديك حساب وتم تسجيل دخولك إلى هذا الموقع. مع من نشارك بياناتك إذا طلبت إعادة تعيين كلمة المرور ، فسيتم تضمين عنوان IP الخاص بك في إعادة تعيين البريد الإلكتروني. كم من الوقت نحتفظ ببياناتك إذا تركت تعليقًا ، فسيتم الاحتفاظ بالتعليق والبيانات الوصفية الخاصة به إلى أجل غير مسمى. هذا حتى نتمكن من التعرف على أي تعليقات متابعة والموافقة عليها تلقائيًا بدلاً من الاحتفاظ بها في قائمة انتظار الإشراف. بالنسبة للمستخدمين الذين قاموا بالتسجيل على موقعنا (إن وجد) ، نقوم أيضًا بتخزين المعلومات الشخصية التي يقدمونها في ملف تعريف المستخدم الخاص بهم. يمكن لجميع المستخدمين رؤية معلوماتهم الشخصية أو تعديلها أو حذفها في أي وقت (باستثناء أنه لا يمكنهم تغيير اسم المستخدم الخاص بهم). يمكن لمسؤولي مواقع الويب أيضًا رؤية هذه المعلومات وتحريرها. ما هي الحقوق التي لديك على بياناتك إذا كان لديك حساب على هذا الموقع ، أو تركت تعليقات ، فيمكنك طلب تلقي ملف مُصدَّر من البيانات الشخصية التي نحتفظ بها عنك ، بما في ذلك أي بيانات قدمتها إلينا. يمكنك أيضًا أن تطلب منا مسح أي بيانات شخصية نحتفظ بها عنك. هذا لا يشمل أي بيانات نحن ملزمون بالحفاظ عليها لأغراض إدارية أو قانونية أو أمنية. أين نرسل بياناتك يمكن التحقق من تعليقات الزوار من خلال خدمة الكشف التلقائي عن البريد العشوائي.
Save settings
Cookies settings