قبل شهر على بداية مونديال الأندية.. هل تستطيع شركة “آلزا” ضمان نقل حضري بمستوى الحدث أم ستُغامر بسمعة طنجة؟

أصبح احتضان مدينة طنجة لكأس العالم للأندية أمرا رسميا، لذلك فإن الأشغال مستمرة على قدم وساق في الملعب الكبير من أجل إنهائه في قبل شهر فبراير، لكن الملعب لن يكون التحدي الوحيد الذي سيُواجه المدينة التي ستحتضن مبارتي نصف النهائي بمشاركة ريال مدريد الإسباني بطل دوري أبطال أوروبا وفلامينغو البرازيلي بطل “كوبا ليبيرتادوريس”.

ويطرح مشكل النقل نفسه بقوة، وخاصة النقل الحضري عبر الحافلات، فالمدينة لا تملك وسيلة نقل عمومية أخرى قادرة على نقل المشجعين الذين ينتظر أن يتوافدوا عليها سوى الحافلات، في ظل عدم توفرها على خط الطرامواي كما هو الشأن بالنسبة للعاصمة الرباط، والتي ستحتضن بدورها فعاليات البطولة، الأمر الذي يُسائل شركة النقل الحضري “ألزا“.

والملاحظ أن “ألزا” المفوض لها قطاع النقل العمومي الحضري تبقى عاجزة على مواكبة النمو المتزايد للمدينة، من خلال قلة أعداد الحافلات في أسطولها، ما يطرح علامات استفهام عن مى قدرتها على مواكبة كدث عالمي مثل مونديال الأندية، حيث يُتوقع توافد جماهير كبيرة من إسبانيا المجاورة لطنجة لتشجيع ريال مدريد، وأيضا من البرازيل بالنظر للقاعدة الجماهيرية الكبيرة لفريق فلامينغو.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فالشركة الإسبانية المتواجدة بطنجة منذ 8 سنوات لا تقوم بتجديد أسطولها، وهو ما يتضح من خلال معاينة حافلاتها المهترئة التي تسيء لصورة النقل الحضري في المدينة وتهدد حياة الركاب، ناهيك عن الازدحام الذي تشهده عدة خطوط بما فيها تلك التي تصل إلى منطقة الزياتن حيث يوجد الملعب الكبير.

ويبدو هذا الوقت ملائما لوقوف السلطات المحلية على جودة خدمات “آلزا” بغرض تحسينها، وخاصة الجماعة الحضرية باعتبارها السلطة المفوضة والولاية باعتبارها الجهة التي تتولى المراقبة، حيث بات من الضروري تعيين مراقب لعمل الشركة ومراجعة مدى احترامها لما ورد في دفتر التحملات كما ينص على ذلك القانون، من أجل تفادي أي مشهد قد يسيء لصورة المغرب المتنافس على احتضان كأس إفريقيا 2025.

 

زر الذهاب إلى الأعلى