بعد أن أعاد اتحاد طنجة للمنافسة على البقاء.. هل سيحظى الشرقاوي بالدعم أم سيُترك وحيدا في مدينة تعج بالاستثمارات والحسابات السياسية؟

بعد أن كان حلم البقاء في قسم الكبار يبدو مستحيلا، انبعث فريق اتحاد طنجة من العدم، واستطاع تحقيق 4 انتصارات في آخر 6 مباريات، ليتحول من فريق محكوم عليه بالهبوط مبكرا إلى واحد من بين الفرق التي تصارع على البقاء، غير أن ذلك لا زال لم يحرك العديد من الفعاليات الاقتصادية والسياسية للمدينة من أجل مد يد المساعدة للرئيس الجديد محمد الشرقاوي.
وعلى الرغم من أن أغلب المتتبعين كانوا يستبعدون استفاقة اتحاد طنجة بعد انتخاب الشرقاوي ومجيء المدرب هلال الطير، ومعه مجموعة من اللاعبين المجربين، إلا أن العكس هو الذي حصل، بانتصار وتأهل على المغرب الفاسي في كأس العرش، ثم 4 انتصارات في البطولة منها فوز على الجار المغرب التطواني، وآخر على أولمبيك آسفي، وفوزين متتاليين على الفتح الرباطي و”الماص”.
ويواجه اتحاد طنجة غدا الأربعاء فريق الوداد البيضاوي برسم ثمن نهائي كأس العرش، ثم سيستقبل أولمبيك خريبكة في البطولة، بطموحات مختلفة عما كان عليه الأمر قبل أسابيع، فالفريق الذي لم يحقق طيلة مرحلة الذهاب سوى نقطتين، يدخل الدورة 23 وفي رصيده 14 نقطة.
والغريب في الأمر، أن هذا الفريق، الذي يعتبر صاحب أكبر قاعدة جماهيرية في شمال المغرب والذي يساهم في الحفاظ على السلم الاجتماعي في المدينة، لا زال يتخبط في العديد من المصاعب المالية، بعدمت كانت الفعاليات الرياضية تحثُ الفاعلين السياسيين والاقتصاديين على دعم الإدارة الجديدة التي يقودها الشرقاوي.
إن الحديث عن اتحاد طنجة يجرنا للكلام عن مدينة مليونية، هي إحدى الأعمدة الاقتصادية للمملكة، ومن بين أكثر المدن جلبا للاستثمارات في إفريقيا، بدليل أن ميناء طنجة المتوسطي حقق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي 2,35 مليار درهم كرقم معاملات.
وحسب المركز الجهوي للاستثمار فإن الأمر يتعلق بعاصمة الجهة صاحبة المرتبة الأولى على الصعيد الوطني فيما يتعلق بعدد الملفات التي حظيت بالقبول سنة 2022، بعدما تمت الموافقة على على 508 مشاريع استثمارية بقيمة تزيد عن 53 مليار درهم.
إن كل ذلك يجعلنا نتساءل، لماذا لا ينال الفريق الأول في المدينة، والوحيد الذي يمثل طنجة في البطولة الاحترافية، ولو القليل من الدعم؟ أليس المفروض أن فريقا يوجد في مدينة غنية بالأموال والشركات، وتعج برجال الأعمال أصحاب الاستثمارات في مجالات العقار والتجارة والصناعة والخدمات وغيرها، يُفترض فيه أن ينافس فرق الرجاء والوداد والجيش الملكي؟ أم أن للحسابات السياسية والفردية رأي آخر؟
