نظام جديد لمواعيد تأشيرة إسبانيا بالمغرب.. تغييرات بمراكز «BLS» من بينها طنجة لمواجهة السمسرة

أدخلت شركة «BLS International»، المكلفة باستقبال ملفات طلبات التأشيرة الإسبانية بالمغرب، تعديلات جديدة على نظام الولوج إلى مراكزها، في خطوة تروم تنظيم عملية إيداع الطلبات وتقليص فترات الانتظار، بالتزامن مع استمرار الضغط الكبير على مواعيد تأشيرات شنغن.
وتشمل الإجراءات الجديدة مراكز الشركة بكل من طنجة والرباط والدار البيضاء، حيث جرى اعتماد آليات مختلفة لاستقبال الملفات بحسب وضعية وفئة كل متقدم، بدل إخضاع جميع طالبي التأشيرة للمسطرة نفسها.
وبموجب النظام الجديد، يظل الحجز الإلكتروني للمواعيد معمولا به بالنسبة للأشخاص الذين يتقدمون لأول مرة للحصول على التأشيرة، إلى جانب بعض الفئات الأخرى، بينما سيكون بإمكان مسافرين سبق لهم الحصول على تأشيرات شنغن طويلة الأمد، ممن تتوفر فيهم الشروط المحددة، إيداع ملفاتهم دون الحصول على موعد مسبق.
غير أن الاستفادة من الإيداع دون موعد لن تكون مفتوحة دون قيود، إذ ستظل مرتبطة بالطاقة الاستيعابية لكل مركز والحصة اليومية المخصصة لاستقبال هذه الملفات. كما تشمل التسهيلات الجديدة الطلبة المسجلين بمؤسسات التعليم العالي الإسبانية، من خلال اعتماد إجراءات مبسطة لإيداع طلباتهم.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تحولت فيه صعوبة العثور على موعد لتقديم طلب التأشيرة خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر معاناة للعديد من الراغبين في السفر إلى إسبانيا، بالتوازي مع ظهور وسطاء وشبكات تستغل الطلب المتزايد لإعادة بيع المواعيد مقابل مبالغ مالية.
وفي محاولة لتضييق الخناق على هذه الممارسات، شددت «BLS International» على أن حجز المواعيد يتم حصرياً عبر منصتها الرسمية، محذرة طالبي التأشيرات من التعامل مع الوسطاء أو الاستجابة للعروض المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب النظام المعلن، تُطرح المواعيد الجديدة الخاصة بطلبات تأشيرة شنغن في مركز الدار البيضاء كل يوم أحد ابتداء من الساعة العاشرة صباحاً، فيما يتم فتح المواعيد الجديدة بمركز الرباط أيام السبت على الساعة الواحدة بعد الزوال.
وشملت الإجراءات الجديدة كذلك تشديد المراقبة أثناء إيداع الملفات، خصوصاً ما يتعلق بضرورة تطابق البيانات المقدمة عند حجز الموعد مع الوثائق التي يتم الإدلاء بها لاحقاً، فضلاً عن اشتراط إنجاز عمليات الأداء باسم صاحب طلب التأشيرة نفسه، في إجراء يستهدف الحد من محاولات الاحتيال وانتحال الهوية والمتاجرة بالمواعيد.
ويراهن النظام الجديد على جعل مسطرة تقديم طلبات التأشيرة أكثر تنظيماً وشفافية، في ظل الأعداد الكبيرة من الملفات التي تستقبلها مراكز «BLS» بالمغرب، سواء المتعلقة بالسياحة أو الدراسة أو العمل أو لمّ الشمل الأسري، مع محاولة تقليص المساحة التي ظلت تستغلها شبكات السمسرة في مواعيد التأشيرات.
