تطوان.. لقاء يسلط الضوء على تجارب إعلامية وأدبية نسائية بشمال المملكة

أقام نادي الثقافة والإبداع النسائي، أمس السبت بتطوان، لقاء ثقافيا لتسليط الضوء على التجربة الإعلامية لفاطمة عيسى قيدومة الإذاعيات بالمغرب، ومسار فنة شاكر العلوي، مراسلة قناة “الأولى” بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية بتطوان، و السيرة العلمية للأديبة سعاد الناصر ،بحضور مثقفين ومهتمين بالإبداع النسائي.
واستعرضت فاطمة عيسى ما راكمته من خلال تجربتها العصامية على امتداد أزيد من أربعين سنة من العمل الإذاعي، ,معانقتها في سن مبكر “الميكروفون” خلال ستينيات القرن الماضي لتجارب ذاعية مختلفة ،قبل الالتحاق بكل من إذاعة طنجة وإذاعة تطوان.
بدورها، استذكرت فنة شاكر العلوي جوانب من مسارها الإعلامي، مؤكدة على أهمية إبراز الإبداعات النسائية في مختلف المجالات، ودور الإعلام في ذلك، في ظل التحديات التي يواجهها الإبداع بصفة عامة مع بروز موجة الذكاء الصناعي.
واستحضرت أسماء نسائية مبدعة بمدينة تطوان كأول مصورة ارحيمو الحوزي ( اللبوعة)، و الفنانة عالية مجاهد، وغيرهما والتي اشتغلت على تسليط الضوء عليهن في عملها، مشددة على حاجة المشتغلين في المجال الإعلامي إلى التحلي بالقيم الإنسانية النبيلة ومنها المثابرة والاجتهاد ، فضلا عن التعلم المستمر، وتطوير الذات.
وتميز اللقاء بتقديم عبد العزيز السعود، المؤرخ والباحث في مجال التاريخ ، عرضا تاريخيا حول الأدوار السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمرأة المحلية بتطوان ومساهماتها الوازنة في مختلف المجالات المجتمعية .
وسجل السعود قلة المراجع التاريخية والكتابات المتعلقة بالمرأة بالمنطقة، واهتمام الكتابات الإسبانية بذلك، خلال الفترة الاستعمارية، في شكل شهادات للضباط العسكريين تبرز انخراط المرأة وقدرتها على المشاركة والمثابرة والصمود إلى جانب الرجل في الدفاع عن حوزة الوطن، مشيرا إلى بعض الدراسات التاريخية الاسبانية المتعلقة بهذا الجانب معتمدة على وثائق وعقود ورسوم لدراسة المجتمع.
من جهتها، قالت سعاد الناصر، رئيسة نادي الثقافة والإبداع النسائي، إن النادي يسعى إلى الانفتاح على مختلف التيارات الشعبية والرسمية والتركيز على الإبداعات النسائية، وربط التواصل مع النوادي والجمعيات التي تشتغل في الحقل الثقافي .
وذكرت الناصر، في تصريح أدلت به لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، بأنه إلى عهد قريب كان الحضور النسائي في المجال الثقافي بتطوان نسبيا، أما الآن ومع تأسيس جمعيات ونواد، وتطور الفعل الأكاديمي بجامعة عبد المالك السعدي ،التي بادرت الى إنشاء ،منذ 2007 ،فرقة البحث في الإبداع النسائي وماستر الكتابة النسائية منذ سنة 2016 بتطوان ،ما هيأ لدعم حضور المرأة والتركيز على إبداعاتها من خلال هذه المنابر.
