“ممنوع من الكلام.. ممنوع من الاستياء”: باشا اكزناية “يهُب” بنفسه لإسكات مواطن فضح ازدواجية المعايير في تسليم رخص العقار

كان صدر باشا منطقة اكزناية، وسيم هاني البراني، ضيقا حرجا وهو يستمع لمداخلة مواطن يتساءل عن سر توقيف رخص البناء بالنسبة للمواطنين البسطاء على تراب الجماعة، منذ ما لا يقل عن 3 سنوات، في مقابل تسليمها لأصحاب العمارات والمشاريع، لدرجة أنه هب من مقعده محاولا منعه من الكلام.

وبشكل يُذَكر بأغنية الفنان المصري الراحل سعيد صالح “ممنوع من الكلام… ممنوع من الاستياء”، هب “الباشا” بسرعة غير آبهٍ بعدسات كاميرات المنابر الإعلامية التي كانت تُغطي أشغال دورة المجلس يوم أمس الثلاثاء، لعله يستطيع منع المواطن من التعبير عن استيائه بشكل يبدو أنه أمسك مُمثل السلطة من ذراعه التي تُؤلمه.

ولا يظهر على الباشا من خلال ملامحه، أنه متقدم في السن، وبالتالي على الأغلب أنه لم تكن له أي مسؤوليات في زمن وزير الداخلية سيء الذكر إدريس البصري، الذي طوى عاهل البلاد الملك محمد السادس، صفحته فور تربعه على العرش، لكنه ربما كان يحن إلى تلك “المدرسة” من خلال تصرفه اذي أثار العديد من علامات الاستفهام.

وانتفض الباشا بسرعة متوجها نحو المتحدث الذي كان يصغي له رئيس المجس الجماعي والمستشارون الحاضرون وممثلو وسائل الإعلام، وهو يحكي معاناته مع قرار تجميد السلطات المحلية تسليم رخص البناء بالنسبة للمساكن الشخصية، ما حول حياته إلى جحيم بسبب اضطراره لأداء فاتورة الكراء من مدخوله البسيط كمُياوم.

وتحوم العديد من الملاحظات بخصوص تعاطي الباشا الحالي لجماعة اكزناية مع ملف العقار وملف تراخيص البناء، وهو أمر استحضره المستشارون الجماعيون خلال دورة يوم أمس، ومنهم من استغرب كيف يُمنع المواطنون من تراخيص البناء على عكس أصحاب الأموال.

وأثار بعض المستشارين هذا الموضوع قائلين إن المواطنين البسيط محروم من الحصول على رخصة البناء بحجة تأخر صدور تصميم التهيئة الجديد، في حين تُسلم التراخيص للعمارات وللمشاريع لعقارية الكبرى بطريقة غير مفهومة.

زر الذهاب إلى الأعلى