حصري: منعش عقاري معروف بـ”تِجارة السجائر” وراء أغلب حالات البيع المشبوهة لقطع أرضية في اكزناية والتي راح ضحيتها المئات

توصل موقع “طنجة الآن” بمعطيات خطيرة بخصوص حالة الجمود التي تعيشها رخص البناء في مجموعة من التجزئات بتراب جماعة اكزناية، والتي راح ضحاياها المئات من المواطنين، حيث اتضح أن الأمر يتعلق بمنعش عقاري معروف بنى ثروته من تجارة السجائر المهربة.
المعلومات التي حصلنا عليها من أكثر من مصدر جماعي وإداري، تفيد بأن 80 في المائة تقريبا من التجزئات التي تم تجميد رخص البناء فيها، والتي يبلغ عددها الإجمالي حوالي 20، تعود ملكتها إلى المنعش العقاري القادم من حي “دار البارود” بالمدينة لقديمة لطنجة.
وكان المعني بالأمر قد حصل على ترخيص أحادي الجانب من الرئيس السابق لجماعة اكزناية، عراب حزب الأصالة والمعاصرة بالشمال حينها، أحمد الإدريسي، وهو الأمر الذي كان سببا رئيسيا في عزله من منصبه من طرف وزارة الداخلية بناء على حكم صدر عن المحكمة الإدارية بالرباط.
معطياتنا تؤكد أن المعني بالأمر، وحتى بعد عزل الإدريسي، لم يتوقف عن بيع قطع أرضية داخل التجزئات المملوكة له، بناء على الترخيص الذي يتوفر عليه، وحين اشتراها المواطنون تمت العملية بشكل سليم بالنسبة لهم دون أن يتم إخبارهم بوجود مشكلة كبيرة.
ولم تتدخل حينها السلطات المحلية لإيقاف عمليات البيع، لذلك استمر المواطنون في شراء بُقع أرضية على أساس أنهم سيحصلون بشكل عادي على رخص البناء، ليصطدموا بأن الوكالة الحضرية قررت تجميدها إلى أجل غير مسمى.
هذه التراكمات أدت إلى أزمة حقيقية في اكزناية، حيت تصاعدت احتجاجات الضحايا الذين اشتروا الأراضي منذ سنوات على أمل بناء منازلهم هناك، ومؤخرا نظموا عدة وقفات احتجاجية في عين المكان، كما احتجوا وسط دورة المجلس المجلس الجماعي وبحضور باشا المنطقة.
وبعدما نال لمنعش العقاري “تاجر السجائر” أموالا طائلة من عمليات البيع التي شهدت رواجا كبيرا، بقي المشترون حاليا عالقين بين مطرقة الوعود الكاذبة وسندان القرارات الإدارية، في انتظار صدور أحكام قضائية مشمولة بالنفاذ لفائدتهم.
