توقيع كتاب جديد يعيد ملف الاختفاء القسري بالمغرب إلى الواجهة

شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، اليوم السبت، حفل توقيع ومناقشة كتاب *”الاختفاء القسري والعدالة الانتقالية بالمغرب: آلية مقاربة لمعالجة ملف الاختفاء القسري”*، لمؤلفه الدكتور المصطفى بوجعبوط، وذلك بتنظيم مشترك بين ماستر حقوق الإنسان والتقاضي الدولي وفريق البحث حول السياسات العمومية.
وقدّم الكتاب الأستاذ عبد القادر مساعد، منسق الماستر، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء، من بينهم محمد النشناش، عضو هيئة الإنصاف والمصالحة، وعبد الله أبو إياد، أستاذ التعليم العالي في المعهد الملكي لتكوين الأطر بالرباط، إلى جانب المصطفى بوجعبوط، مدير المركز المغربي للعدالة الانتقالية، وأمين أعزان، أستاذ بكلية الحقوق بطنجة.
ويرصد المؤلف تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب، مسلطًا الضوء على المسار الذي سلكته هيئة الإنصاف والمصالحة، والتحديات التي لا تزال قائمة في معالجة ملف الاختفاء القسري، حيث يتناول شهادات لضحايا اختفوا قسريًا لفترات تراوحت بين سنة و15 سنة، إضافة إلى تحليل الإصدارات الحقوقية وتقارير المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
كما يناقش الكتاب مختلف المحطات التاريخية التي شهدت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، خاصة أحداث 1981، 1984، و1990، والتي خلفت عشرات الحالات المجهولة المصير. ويطرح إشكالية استجابة الدولة لمطالب الضحايا، ومدى تحقيق الإنصاف والتعويضات الكافية لهم ولعائلاتهم.
ويقدم العمل مقترحات، من بينها استمرار عمل لجان الحقيقة، ووضع إطار قانوني جديد للتعويضات، إلى جانب إنشاء نصب تذكارية وإطلاق أسماء الضحايا على المؤسسات العامة، فضلاً عن تعزيز دور المجتمع المدني في تتبع هذا الملف وفتح نقاش أوسع حول مستقبل العدالة الانتقالية بالمغرب.
