المصحة الدولية وأكديطال.. من يراقب المؤسسات الصحية الخاصة بطنجة التي تراكم الأرباح والتجاوزات؟

أثارت حادثة توقف مصعد داخل مصحة خاصة بمدينة طنجة، والتي كان يتواجد بها مجموعة من السياسيين خلال زيارتهم لرئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة بعد خضوعه لعملية جراحية، العديد من علامات الاستفهام حول مراقبة القطاع الصحي الخاص بالمدينة.

وقعت الحادثة بالمصحة الدولية المجاورة لمحطة القطار فائق السرعة طنجة – المدينة، وكان المعنيون بها مسؤولين عموميين، مما تطلب تدخلًا سريعًا من طرف مسؤولي المصحة لإنقاذهم. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: ما الذي كان سيحدث لو أن العالقين مواطنون عاديون؟

تعيد هذه الواقعة إلى الأذهان العديد من التجاوزات التي تشهدها مجموعة من المصحات الخاصة بمدينة طنجة، والتي أصبحت أمرًا مألوفًا في معظمها، على غرار تضخيم الفواتير بشكل غير منطقي، وفرض شيكات الضمان على المرضى خارج إطار القانون.

وينضاف إلى ذلك واقع آخر يمر مرور الكرام أمام المسؤولين عن القطاع الصحي، وهو أن هذه المصحات الخاصة تستقطب بشكل متزايد أطباء القطاع العام، وبعضهم لا يتورع عن إحالة المرضى من المستشفيات العامة إلى تلك المصحات الاستثمارية.

ويعلم القاصي والداني في طنجة حجم الأرباح التي تحققها هذه المصحات، وعلى رأسها مجموعة أكديطال، التي أصبحت الآن رأس الحربة في مجال الاستثمار الصحي الخاص، وتناهز قيمتها السوقية في البورصة اليوم حوالي 17 مليار درهم.

هذه المؤسسة الصحية، التي هي في الوقت ذاته شركة تجارية، أصبحت المصحة التابعة لها من بين أكثر الوحدات المدرة للأرباح داخل المجموعة، لذلك بدأت مفاوضاتها من أجل إنشاء وحدة ثانية على إحدى الواجهات البحرية للمدينة، وفق ما وصلنا.

ويدفع هذا الواقع إلى التساؤل عن سبب غياب مصالح وزارة الصحة عن مراقبة تجارة المرض، خصوصًا في مدينة طنجة، حيث يسود الاعتقاد بأن مثل هذه المشاريع تنجح فيها أكثر من غيرها، في ظل التراجع الحاد في خدمات القطاع العام.

زر الذهاب إلى الأعلى