فيديوهات وتدوينات لمستشارين بجماعة اكزناية تثير الجدل حول الوضعية المالية.. هل تواجه الجماعة تحديات في الوفاء بالتزاماتها؟

أثارت فيديوهات وتدوينات نشرها عدد من المستشارين بجماعة اكزناية نقاشاً واسعاً حول الوضعية المالية للجماعة، بعدما تحدثت عن وجود صعوبات في الوفاء ببعض الالتزامات المالية المرتبطة بملفات عمرانية وتنموية، معتبرة أن الإمكانيات الحالية لم تعد كافية لمواكبة حجم التحديات التي تعرفها الجماعة.

وركزت هذه الخرجات على عدد من الملفات، من بينها الالتزامات المالية المرتبطة بقضية تجزئة الضحى، إلى جانب ملف تجزئة عقارية أخرى، فضلاً عن الإكراهات المتعلقة بإنجاز وتهيئة الطرق لفائدة السكان، وهي ملفات يرى أصحاب هذه التصريحات أنها تفرض أعباء مالية متزايدة على ميزانية الجماعة.

وأعادت هذه المواقف إلى الواجهة النقاش حول قدرة جماعة اكزناية على مواكبة النمو العمراني والديمغرافي المتسارع الذي تعرفه، في ظل تزايد الطلب على البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وما يرافق ذلك من ارتفاع في حجم الالتزامات المالية والاستثمارية. ويرى متابعون للشأن المحلي أن إثارة هذه الملفات عبر منصات التواصل الاجتماعي تعكس رغبة في تنبيه الرأي العام إلى الإكراهات التي تواجهها الجماعة، فيما يعتبر آخرون أن مثل هذه القضايا تستوجب مناقشتها داخل المؤسسات المنتخبة، مدعومة بمعطيات مالية ووثائق رسمية، بما يضمن نقاشاً مبنياً على الأرقام والوقائع.

وفي المقابل، يطرح مراقبون تساؤلات حول التدابير التي تعتزم الجماعة اتخاذها لتدبير هذه الالتزامات، سواء من خلال إعادة ترتيب الأولويات، أو تعبئة موارد إضافية، أو تعزيز الشراكات مع مختلف المتدخلين، بما يضمن استمرار المشاريع والاستجابة لانتظارات الساكنة.

وتبقى هذه التصريحات، في انتظار توضيحات رسمية من رئاسة الجماعة أو الجهات المختصة، جزءاً من نقاش عمومي مشروع حول تدبير المالية المحلية، في وقت تتزايد فيه المطالب بالكشف عن الوضعية المالية للجماعة، وبرمجة الالتزامات المستقبلية وفق مقاربة تقوم على الشفافية والحكامة وحسن تدبير المال العام.

زر الذهاب إلى الأعلى