شوهة.. متسوقون يقضون حاجتهم بجانب أسوار سوق سيدي احساين التابع لجماعة طنجة

بات سوق سيدي احساين الأسبوعي التابع لجماعة طنجة يشكل وصمة عار على جبين هذه الجماعة التي لم تبادر حتى الآن إلى إصلاح الوضعية المزرية التي يعاني منها السوق. رغم الوعود المتكررة والتصريحات العديدة حول تحسين ظروف العمل وحماية حقوق الباعة والمتسوقين، فإن الواقع في السوق يكشف عن تدهور غير مسبوق، ما يطرح تساؤلات كبيرة حول إدارة هذا الفضاء التجاري الهام.

يُعتبر سوق سيدي احساين واحداً من الأسواق الرئيسية في طنجة، لكن من الملاحظ أن هذا السوق يعاني من إهمال صارخ، حيث لم يتخذ المسؤولون أي خطوات ملموسة لتحسين وضعه أو تأهيله بما يتناسب مع حجم المدينة.

لا يزال دفتر التحملات الخاص بتسيير السوق يتسم بالجمود، ولا يلمس المتابعون أي جهود جادة للمضي قدماً في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الاجتماعات السابقة. أسوار السوق لا تزال تعكس صورة مروعة، إذ لم يتم اتخاذ أي تدابير لتحسين النظافة أو تجديد المرافق الأساسية.

الصورة التي التقطها موقع “طنجة الآن” من مرحاض عمومي داخل السوق تلخص الوضع بأسره؛ حيث يضطر المتسوقون إلى قضاء حاجتهم بجانب الأسوار، في غياب المرافق الصحية المناسبة. هذه الصورة تكشف عن فشل الجماعة في توفير أبسط الخدمات لمواطنيها، ما يعكس إهمالاً لا يغتفر لهذه الفئة من المجتمع.

وفي الوقت الذي كان يُفترض أن يتم تحسين السوق ليكون مكاناً يلائم الزوار والمتسوقين، نجد أن العكس هو الصحيح، ما يزيد من تدهور سمعة الجماعة ويؤكد افتقارها للرؤية والقدرة على تلبية حاجات المواطنين.

وفي الوقت الذي بات فيه سوق سيدي احساين يعاني من هذه الفوضى، لا يزال المسؤولون يتأخرون في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاحه. الواقع يؤكد أن تدهور الوضع داخل السوق بات يساهم في تعزيز الشعور بالإحباط والرفض بين المواطنين، الذين يتطلعون إلى إدارة أكثر استجابة وفاعلية. فمن غير المقبول أن تظل مثل هذه الأوضاع قائمة في أحد أبرز الأسواق الأسبوعية في مدينة طنجة، دون أن تحرك الجماعة ساكناً.

زر الذهاب إلى الأعلى