اضحك مع جماعة طنجة (وثيقة): وقّعت مذكرة تفاهم لنقل تجربتها في التخطيط الحضري والطرقات إلى جيبوتي!

في خطوة وُصفت بأنها “نقلة نوعية” في مجال تصدير المعاناة، وقّعت جماعة طنجة مذكرة تفاهم مع بلدية جيبوتي، من أجل تبادل الخبرات في مجالات التهيئة والتخطيط الحضري، و… البنية التحتية. نعم، قرأت جيدًا: البنية التحتية.
المذكرة التي وُقعت بحضور شخصيات وازنة – ربما لوزن الحفر – جاءت لتفتح الباب واسعًا أمام تعاون “أشقياء الطرق” من طنجة إلى جيبوتي. فبعدما استنفدت جماعة طنجة جميع الممرات الممكنة لحفر المدينة، وتأكدت أن لا شارع يسلم من انتفاخ إسفلته أو اختفاء رصيفه، قررت – بجرأة تحسد عليها – تصدير هذه “الخبرة الفريدة” إلى القارة السمراء، وتحديدًا إلى جيبوتي.
مصادر مطلعة تؤكد أن المذكرة تتضمن برنامجا نموذجيا بعنوان: “احفر تربح”، يتضمن دورات تكوينية في كيفية جعل شارع يُعبَّد اليوم ويُهدم غدًا، وكيفية زرع شجرة وسط طريق سيار، أو وضع لوحة مرورية وسط حفرة تأديبية.
ومن بين بنود الاتفاق أيضًا، ورشة عمل حول “النجاعة الطاقية في إنارة الأزقة التي لا تصلها الكهرباء”، ودورة أخرى بعنوان “تجميل المدن عبر علب القمامة الذكية التي لا تفرغ أبدًا”. أما في مجال التشجير، فستتولى طنجة تدريب نظرائها الجيبوتيين على زرع الورود في الفيسبوك، ونقل الأشجار من الواقع إلى العروض التقديمية.
وفي المجال الثقافي، تقترح جماعة طنجة تنظيم مهرجان سنوي تحت شعار:
“من طنجة إلى جيبوتي، طرقاتنا لا تموت… بل تُصلح باستمرار”، حيث ستُعرض فيه أبرز المشاريع التي لم تكتمل، وتُكرّم الشركات التي “حفرت بلا هوادة”.
ويبقى السؤال:
هل تحتاج جيبوتي فعلاً إلى هذه “التجربة الرائدة”؟
أم أن طنجة، بعد أن غرقت في حفرياتها، قررت أن لا تبقى وحدها في القاع؟
