مساءلة برلمانية حول مشروع الربط السككي بين تطوان وطنجة: تطلعات ساكنة تنتظر التنزيل بعد سنوات من الانتظار

أثارت مساءلة برلمانية موجهة إلى وزير النقل واللوجستيك تساؤلات جدية حول مآل مشروع الربط السككي بين إقليم تطوان ومدينة طنجة، في ظل تأخر الانتقال من مرحلة الدراسات التقنية إلى تنزيل المشروع على أرض الواقع، رغم ما يختزنه من آفاق تنموية كبيرة للمنطقة.

وتشير المساءلة إلى أن المغرب شهد خلال السنوات الأخيرة طفرة نوعية في إنجاز البنيات التحتية، سواء في مجال الطرق أو السكك الحديدية، وهو ما ساهم بشكل ملموس في فك العزلة عن عدد من المناطق وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية وخلق فرص الشغل.

غير أن إقليم تطوان – ورغم موقعه الاستراتيجي – ما يزال خارج هذه الدينامية على مستوى الربط السككي، ما ينعكس سلبًا على ساكنته، خاصة الآلاف ممن يتنقلون يوميًا إلى طنجة لأسباب مهنية أو دراسية.

وسجلت المساءلة أن الساكنة استبشرت خيرًا بعد الإعلان عن صفقة لإنجاز دراسة تقنية لهذا المشروع، والتي رست على شركة إسبانية، باعتبارها خطوة أولى نحو تحقيق ربط فعّال وسريع بين المدينتين.

لكن غياب أي تواصل رسمي بشأن تقدم الدراسة أو الجدولة الزمنية لبدء الأشغال يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات المرتبطة بتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، التي من المرتقب أن تستضيفها مدن الشمال ضمن فعالياتها.

ويدعو البرلمانيون الحكومة إلى الإسراع في الكشف عن مآل الدراسة التقنية، والإفصاح عن الأجندة الزمنية المرتبطة بتفعيل المشروع، الذي من شأنه أن يعزز الربط بين قطبين حضريين مهمين في جهة الشمال، ويسهم في تخفيف الضغط على وسائل النقل الحالية، ويدعم الدينامية السياحية المنتظرة خلال المرحلة المقبلة.

ويؤكد متابعون أن إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ لم يعد خيارًا، بل ضرورة تنموية واستراتيجية، تفرضها متطلبات العدالة المجالية وتطلعات المواطنين نحو خدمات نقل حديثة، مستدامة وسريعة، تواكب التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى