صحيفة إسبانية: الإسبان يتدفقون على ورش إصلاح السيارات في طنجة بسبب انخفاض التكاليف

كشفت صحيفة El Confidencial الإسبانية في تقرير حديث أن عدداً متزايداً من السائقين الإسبان باتوا يقصدون مدينة طنجة خلال فترات العطل والرحلات القصيرة، بهدف الاستفادة من انخفاض تكاليف إصلاح السيارات مقارنة بما هو عليه في إسبانيا.

وأوردت الصحيفة أن هذا الاتجاه أصبح أكثر وضوحاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بالفارق الكبير في أسعار اليد العاملة، حيث لا تتجاوز أجور الميكانيكيين في بعض ورش طنجة يوروين للساعة، مقابل ما بين 100 و150 يورو في نظيراتها الإسبانية. كما ساهمت القوانين البيئية الأقل صرامة في المغرب في تقليص تكاليف معالجة النفايات الصناعية المرتبطة بالإصلاحات.

ومع أن الصحيفة أكدت على الجانب الإيجابي لهذه الظاهرة بالنسبة للمستهلك الإسباني، فإنها نبهت في المقابل إلى وجود بعض الورش غير القانونية التي قد تلجأ إلى استعمال قطع غيار غير أصلية أو حتى مسروقة، ما يطرح تساؤلات حول جودة الخدمات وضمانها.

وأشار التقرير أيضاً إلى ما وصفه بنشاط “ورش سرية” قرب مراكز الفحص التقني في سبتة ومليلية المحتلتين، تقدم خدمات غير قانونية لتسهيل اجتياز السيارات للفحص الفني، ما قد يعرض السائقين لعقوبات لاحقة.

كما ربطت الصحيفة هذا الإقبال المتزايد بانخفاض تكلفة التنقل بين البلدين، حيث لا تتجاوز تذكرة الذهاب والإياب بين طريفة وطنجة 200 يورو، وهو ما يشجع أصحاب السيارات القديمة، خصوصاً تلك التي يتجاوز عمرها عشر سنوات، على خوض هذه التجربة.

وتزايدت خلال الآونة الأخيرة مراجعات وتوصيات السائقين الإسبان عبر المنتديات والمنصات الرقمية، لتبادل التجارب وتحديد الورش الموثوقة، ما يكرس نوعاً من الثقة في هذه السوق الناشئة.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن هذا التوجه يعكس دينامية اقتصادية جديدة ناتجة عن تفاوت التكاليف وظروف العبور البحري، مما يطرح فرصاً وتحديات مشتركة أمام سوق الصيانة في الضفتين.

زر الذهاب إلى الأعلى