مطاعم السمك بطنجة.. أسعار مبالغ فيها وجودة مشكوك فيها وسط غياب المراقبة

تشهد مدينة طنجة في الآونة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في شكاوى الزبائن من بعض المطاعم المتخصصة في تقديم المأكولات البحرية، بسبب المبالغة الكبيرة في الأسعار مقابل جودة لا ترقى إلى المستوى المطلوب، وذلك في ظل غياب واضح للمراقبة من قِبل السلطات المختصة والشرطة الإدارية.
أحد الزبائن حكى لـ”طنجة الآن” تفاصيل ما وصفه بتجربة صادمة، داخل مطعم للسمك يقع بالقرب من ساحة “النجمة” وسط المدينة، حيث قال إنه بحكم معرفته الجيدة بأنواع الأسماك، لاحظ منذ الوهلة الأولى أن أغلب المعروض من المنتوجات البحرية لم يكن طازجًا.
ويضيف المتحدث أنه اختار كمية صغيرة من سمك الشطون (الأنشوفة) لم تتجاوز 300 غرام، مرفوقة ببعض المقبلات العادية، لكنه فوجئ عند طلب الفاتورة بأن المبلغ الإجمالي بلغ 270 درهمًا، في حين قدّر القيمة الحقيقية لما تناوله بين 90 و100 درهم فقط.
هذه الواقعة، بحسب متتبعين، ليست معزولة، إذ باتت بعض المطاعم في طنجة تعتمد أسعارًا “خيالية” لا تعكس الجودة، مستغلة غياب المراقبة الفعلية من طرف المجلس الجماعي والشرطة الإدارية، وهو ما يسيء إلى صورة المدينة السياحية ويضر بسمعتها، خاصة لدى الزوار والسياح.
وتطرح هذه الظاهرة تساؤلات ملحّة حول دور الجهات المسؤولة في فرض معايير واضحة لجودة المنتوجات البحرية وضبط الأسعار، حمايةً للمستهلك وحفاظًا على صورة طنجة كوجهة سياحية مرموقة.
