بنكيران بطنجة لإعادة العدالة والتنمية إلى الواجهة.. فهل يحضر قادة “الأحرار” للتصفيق مجدداً؟

يستعد حزب العدالة والتنمية بطنجة لتنظيم جلسته الافتتاحية العامة لمؤتمره الإقليمي التاسع، يوم الأحد المقبل 28 شتنبر 2025، بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ، وذلك بحضور الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران، الذي يُرتقب أن يشعل القاعة بخطاب ناري كعادته، موجهاً سهام نقد لاذعة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش.

الحدث يكتسب أهمية سياسية مضاعفة، ليس فقط لكونه يعكس عودة البيجيدي إلى الساحة المحلية بدينامية جديدة، ولكن أيضاً لأنه يضع قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار بطنجة أمام امتحان حقيقي.

فبعد أن صفق بعض القياديين بالحزب في طنجة لكلمة إدريس لشكر خلال المؤتمر الإقليمي للاتحاد الاشتراكي، رغم هجومه الصريح على أخنوش، يطرح السؤال نفسه من جديد: هل سيحضر التجمعيون بطنجة أشغال مؤتمر العدالة والتنمية كما تقتضي الأعراف الحزبية، أم سيتفادون الحضور لتجنب الإحراج؟ وإن حضروا، فكيف سيكون رد فعلهم إذا انتقد بنكيران رئيس الحكومة؟ أي رد فعل محتمل سيضع الحزب في زاوية حرجة، بين اتهامات بالمجاملة أو بالكيل بمكيالين.

كما أن المؤتمر يُنظر إليه باعتباره محطة لقياس ما هو الوجه الذي سيخرج به حزب العدالة والتنمية بطنجة أمام الملاحظين والمتتبعين، خصوصاً بعد أن تخلّص من بعض “الكائنات الانتخابية” التي ركبت على نجاحاته السابقة، وأضعفت صورته لدى الناخبين.

داخلياً، يعيش الحزب دينامية متجددة بعد انتخاب محمد خيي كاتباً جهوياً، وبروز أسماء شابة بدأت تعيد للحزب حيويته التنظيمية والسياسية.

ويُتوقع أن يشكل هذا المؤتمر مؤشراً أولياً على ما إذا كان العدالة والتنمية قد تجاوز صدمة هزيمته القاسية في انتخابات 2021، وعلى قدرته في استعادة موقعه المؤثر داخل المشهد السياسي المحلي.

بنكيران، الذي لم يفقد قدرته على إثارة الجدل وتحريك الرأي العام بخطاباته النارية، يجعل من هذا المؤتمر مناسبة تستقطب أنظار مختلف الفاعلين والمتتبعين للشأن السياسي بالمدينة.

لذلك، فإن الجلسة الافتتاحية يوم الأحد ستكون أكثر من مجرد لقاء حزبي، بل اختبار سياسي يراقبه الجميع لمعرفة حدود التوازنات الجديدة بين العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، وحجم العودة المحتملة لحزب “المصباح” إلى واجهة المنافسة السياسية بطنجة.

زر الذهاب إلى الأعلى