تفاصيل مثيرة حول خروج «أكديطال طنجة» إلى الوجود.. فوق أرض مشروع ملكي بثمن رمزي

يبدو أن قضية مشاريع مجموعة “أكديطال” تعود مجدداً إلى واجهة النقاش العمومي، وهذه المرة بمدينة طنجة، بعد الجدل الكبير الذي أثاره قرار والي جهة الرباط سلا القنيطرة، محمد اليعقوبي، بإيقاف أشغال مصحة “أكديطال الرباط” بسبب خروقات في مسطرة الترخيص.

ففي طنجة، تفجّر ملف لا يقل حساسية، بعد الكشف عن أن قطعة أرضية مخصصة في الأصل لإقامة مستشفى رياضي ضمن مشروع ملكي بالقرية الرياضية – طنجة الكبرى، جرى تفويتها بثمن رمزي لا يتجاوز 200 درهم للمتر المربع إلى مستثمرين لإنجاز مصحة خاصة، تحولت لاحقاً إلى مؤسسة متعددة الاختصاصات تحمل اسم “أكديطال طنجة”.

القطعة المعنية تقع في قلب القرية الرياضية التي دشنها الملك محمد السادس في مارس 2014، وتطل مباشرة على ملاعب التداريب. وكان الهدف الأول من المشروع إنشاء مستشفى للطب الرياضي يواكب الدينامية الرياضية للمدينة، قبل أن تتغير وجهته ومساحته بعد تفويتات وتوسعات متتالية.

وبحسب تقارير، فقد تم منح قطعة أرضية إضافية كانت في الأصل مخصصة لمقصف تابع لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة طنجة، لتوسيع المشروع الطبي، قبل أن يتم بيعه لمستثمرين في القطاع الصحي الخاص، الذين غيّروا طبيعته إلى مستشفى متعدد التخصصات.

مصادر قالت إلى أن الثمن الحقيقي للمتر المربع في تلك المنطقة يصل إلى 8000 درهم، مطالباً بضرورة تسوية الوضعية القانونية والمالية للعقار، خاصة بعد تحوله من مشروع ذي منفعة عامة إلى مشروع استثماري ربحي صرف.

ورغم ما يحمله الملف من شبهات تفويت مثيرة وجدلية عقارية تتعلق بأراضٍ تندرج ضمن مشاريع ملكية ذات طابع اجتماعي وتنموي، فإن الصمت ما زال يخيم على الجهات المعنية، في انتظار أن تتضح الرؤية حول ما إذا كان السيناريو الرباطي سيتكرر بطنجة، أم أن الملف سيُطوى بصمت كسابقاته.

زر الذهاب إلى الأعلى