انتقادات لدورة ماي بجماعة القصر الكبير: هل تُوجَّه الملايين في الاتجاه الصحيح؟

تثير الدورة العادية لشهر ماي التي يعقدها مجلس جماعة القصر الكبير يومي 06 و07 ماي 2026، موجة من التساؤلات والانتقادات، بالنظر إلى برمجة نقطة تتعلق بتوزيع دعم مالي على الجمعيات، في وقت لا تزال فيه المدينة تواجه تداعيات الفيضانات الأخيرة.
ويعتبر متتبعون للشأن المحلي أن تخصيص اعتمادات مالية مهمة للجمعيات في هذه الظرفية “غير مفهوم”، خاصة وأن الأولويات، بحسبهم، كان يفترض أن تُوجَّه نحو إصلاح البنيات التحتية المتضررة، من طرقات وشبكات تصريف المياه ومرافق عمومية، والتي كشفت الفيضانات عن هشاشتها.
ويرى منتقدو هذا التوجه أن المرحلة الحالية تستدعي تعبئة كل الإمكانيات المالية لمعالجة الاختلالات البنيوية التي تعاني منها المدينة، بدل توزيع منح قد لا تنعكس بشكل مباشر على تحسين أوضاع الساكنة المتضررة. كما يطرح هؤلاء تساؤلات حول جدوى هذا الدعم في سياق يقتضي، بحسب تعبيرهم، “ترتيب الأولويات بشكل أكثر واقعية واستعجالاً”.
وفي سياق متصل، يربط بعض الفاعلين المحليين هذه الخطوة باقتراب الاستحقاقات الانتخابية، معتبرين أن توجيه الدعم للجمعيات في هذه الفترة يثير شكوكا حول خلفياته، ومدى انسجامه مع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، خصوصاً إذا لم تحكمه معايير واضحة ومعلنة.
في المقابل، يرى آخرون أن دعم الجمعيات يظل آلية مهمة لتعزيز العمل الاجتماعي والتضامني، خاصة في فترات الأزمات، غير أنهم يشددون على ضرورة ضمان توجيه هذا الدعم نحو مشاريع ذات أثر مباشر، مرتبطة بإعادة التأهيل ومساعدة المتضررين.
وتبقى هذه الدورة، التي تتضمن أيضاً ملفات تتعلق بالنظافة والتنظيم التجاري ومشاريع البنية التحتية، محط ترقب، في انتظار ما ستسفر عنه من قرارات، ومدى قدرتها على الاستجابة لتطلعات الساكنة في مرحلة دقيقة تتطلب وضوحاً في الرؤية وحسن تدبير للموارد.
