الشرقاوي يسخر من “رخصة البادل”: “يسرق بنك ويدّوني أنا الحبس!”

تواصل قضية “ملعب البادل” بتجزئة لابْرِيري روز 2 بمنطقة بوبانة بطنجة، إثارة الجدل الواسع بعد خروج السكان في ندوة صحفية مساء الاثنين، عرضوا خلالها وثائق ومعطيات حول ما وصفوه بـ“الخروقات الخطيرة” في ملف الترخيص، قبل أن يدخل محمد الشرقاوي، الرئيس السابق لمقاطعة طنجة المدينة، على الخط بتدوينة لاذعةٍ حملت نبرة سخرية من واقع “الازدواجية” في تطبيق القانون.

الشرقاوي كتب على حسابه في “فيسبوك” قائلاً:

“واخي يدخل ن بنك ويسرق بنك ويحصلوه فوسط بنك، وعندو فردي فيدو غيحيدولو الفردي ويلصقوه لي، ويدّوني أنا الحبس وهو غيقلّو سير بحالك… عاد كتقلي عطا رخصة د البادل! فعلاً المغرب ذو السرعتين… الله الوطن الملك.”

التدوينة جاءت بعد ساعات من الندوة التي نظّمها سكان التجزئة، بحضور محاميهم، بينهم وزير سابق، كشفوا خلالها عن وثائق تؤكد أن ملعب البادل أُقيم فوق أرض مخصصة أصلاً لمرفق عمومي، وأن الترخيص الذي حصل عليه صدر بعد سنتين من بنائه، رغم تقارير الوكالة الحضرية التي نبّهت إلى المخالفات وطالبت بوقف النشاط.

ويبدو أن الشرقاوي، الذي يعتبر نفسه مظلوماً من قرارات سابقة في ملفّات عمرانية مشابهة، أراد من خلال تدوينته أن يوجّه رسالة سياسية مشفرة مفادها أن “القانون لا يُطبَّق على الجميع بنفس الميزان”، وأن بعض الملفات تُغلّفها الحماية الإدارية والسياسية حين تتعلّق بأسماء معيّنة.

الملف بات اليوم يُحرج جماعة طنجة ويضع تدبير التعمير مجددًا تحت المجهر، خصوصًا بعد أن أكدت الساكنة أن الترخيص ما هو إلا محاولة “لشرعنة وضعٍ غير قانوني”، داعين وزارة الداخلية إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق نزيه يُحدد المسؤوليات ويربطها بالمحاسبة.

قضية ملعب البادل ببوبانة أصبحت عنوانًا آخر لملفّات التعمير المثيرة التي تُظهر، وفق متتبعين، أن “السرعة في إنفاذ القانون تختلف باختلاف الأسماء والمواقع”، وأن طنجة تعيش فعلاً “زمن الرخص ذات السرعتين”.

زر الذهاب إلى الأعلى